الجمعة، 12 أبريل 2019

في حضرة الدرويش. الشاعر السوري سامر كنجو


                            سامر كنجو.  سوريا 

في حضرة الدرويش

لو أنّا اعتصرنا جسداً كاد يفنى من رقصة درويش على لحن عرج عليه شيخه إلى سدرة المنتهى..

لو أنّا نقعنا ناياً في لحن مصفّى من حضرة عتيقة..

لو أنّا زرعنا آهة بين كفيّ درويش كان ابتهل بهما لحظة السحر..

لو أنّا اختطفنا رنوة من مقلة(رابعة) ونظرنا بها إلى الـ(هناك)..

هل تُرانا نحظى بمقعد صدق على جنح غمامة تسعى بين خيال عاشق مخمور بأنفاس من يهوى.. وبين فؤادٍ تربّى في بئر الحرمان! ؟

هل ترانا نظفر بلحظة صفاء على جلمود هذه العجفاء الفانية! ؟

هل ترانا نبلغ الشوط الـ  ـ مهما كان رقمه لا يهم ـ من سعينا إلى ما نصبو إليه! ؟

الأربعاء، 10 أبريل 2019

( قال لي) للشاعرة سميا صالح. سوريا


                          سميا صالح . سوريا 

قالَ لي
والصَّوْتُ يَأْتِيْنِي
على خَفْقِ الأَثِيرْ
صرتِ أُنثايَ الّتي أَحْبَبْتُها
رُبَّما أَخْفَيْتَ حُبِّي في مَحَارَةْ
جِئْتَني من عالَمِ الغَيْبِ
وأَيْقَظْتَ المَفاتِيْحَ بِبابِي
فالْتَمَسْتَ العِشْقَ من عِطْرٍ مُثِيرْ

**************

إِنَّنِي أُنْثاكَ
بَلْ يا سَيِّدَ الحَرْفِ الّذِي هَزَّ الحِجَارَةْ
لكَ أسْتَلْقِي على حُلْمِي
وأَسْتَلْهِمُ أَنْغامَكَ
والوَعْدُ زِيارةْ
 أَيُّها العاشِقُ كالنَّهْرِ الغَزِيرْ
دَفْقُ أَشْواقٍ أَتى مِنْكَ
وما أحْلى انْتِظارَهْ ..!
أَيْنَ قدْ كُنْتَ
أَيَا بَحْرَ  العَبِيرْ

**************

قالَ لي
كُلَّما  اشْتَقْتُ  إلى لُقْياكِ يَوْماً
عُدْتُ أَشْتاقُكِ  أَكْثَرْ
فَتَعالَي يا مَلا كِي
في زَوايا الشِّعْرِ نَسْكَرْ
ونَمُدّ الحَرْفَ سَجّادةَ عِشْقٍ
ونُبِيْحُ الوصْلَ عَنْبَرْ

الثلاثاء، 9 أبريل 2019

أنا السوريُّ . للشاعر الدكتور حاتم عبد الكريم الصيادي. سوريا



                       د. حاتم عبد الكريم الصيادي 

   أنا السوريّ

أنا السوريْ...
أنا آتٍ إلى حتْفي
فسُدّوا باب هذا الليلِ
كي أخلو إلى زمني

وأُلْقي نظرةً أخرى
على جسدى المسجّى فوق مرقدهِ
كأجملِ فارسٍ يمضي
إلى موتٍ بلا كفنِ

وخَلوا النجم خلْفَ الباب يرثي بعض أشلائي
وبعضٌ آخرٌ يقفُ
يشُدُّ عِصابهُ الشغَفُ
بأن يغدو إلى غدهِ
خفيف الروح والبدَنِ

أنا المحرومُ من شفتي
أبلُّ لسانيَ المعقودَ لو هزَّتْ
غيومُ الصيف جانحَها
أمجُّ النارَ من لغتي
أنا السوريّ لو ضاقَت
بقاعُ الأرض
يكفيني: دمي وطني

( يمامة ) الشاعرة السورية ديمة قاسم


                          ديمة قاسم.  سوريا 

يمامة

ريحٌ على قلق الغياب تهزّني
وأنا اليمامةُ
ليس لي بيتٌ سوى قشِّ القصيدة ..

يسّاقط التوتُ المعلقُ في فمي
وردَ المجاز
ويقتفي
قلبي المجللُ بالوداع
نوارسَ الشوق البعيدة ..

ريحٌ على وجعي  ..
وخلف ملامحي ..
نايٌ بثقبٍ واحد
و بأربعين كنايةً
أصبو ..
و خوفي نازحاً يحصي نشيدَه ..

الاثنين، 8 أبريل 2019

بوح المطر. الشاعرة السورية ديانا مريم


                           ديانا مريم. سوريا

( بوح المطر )

أيها الليل ..
من سمح لك بالحضور ؟!
وكيف تعبر الشوق؟
من وراء الغيم الغافي
لملمت من سحابك عطراً
لقوافي قصيدتي
أستحلفك بحق غيمتي
دعها تمطر
أم أن  الغيم بات  عقيماً !

في عهدتك تركت دفاتري
بأدق التفاصيل رسمت فيها
ما انسكب من صدق
لوحات تروي حكايتي
شغف ينير مرآتي
لكن البريق ضائع !

أخاف النوم
أخاف الحلم
أجدني في مكاني أراوح
مشدودة الدهشة
من يعيد ترتيب أوراقي
يشاطرني البوح
يقاسمني عبث النسمات
في هفوة عن قصيدة
سأعلن حرباً ..
كما نزق الرياح اشتياقي !

الأحد، 7 أبريل 2019

سجادة الربيع. الشاعر محمد علي محمد . سوريا


                        محمد علي محمد . سوريا 

    سجادة الربيع

بعين اليقين المطلق .
شيدتُّ لكِ في قلبي عرشاً
لا يعرفُ الرحيلَ والاغتراب
سجادة الربيع في حالة ازدهار
اقتربت لحظةُ مخاضها
من رحمِ الشوق
مشاعرها العشتارية
أحالتني ...
مغروراً أصابته
إشراقةُ الفرح
في مواسمِ الحصاد والحنين
هناك على مائدة البنفسج
جذبتني اللحظات العابقة
بشذا أنوثتك والبخور
واليوم ...
أورقتْ
وأينعتْ
وتفتحت كلُّ الزهور
مباركٌ هذا النور
الذي منحني حق العودة ...
لخصبكِ العظيمْ
وكلّ هذا المطر ...
أصابني بجنونِ العشق
ومنحني خصوبةً صادقة
اليوم برفقة عشقي ...
سأهندم بعضي
وأُخرجكِ من شرنقة الجفاف
وأزرعكِ في قطعةٍ بلوريةٍ
بعيدة عن هذا المدى
كلانا اليوم ...
أعمقُ شوقاً
وأغزرُ مطراً
وأكثرُ موجاً
وأوسعُ حباً
سأتبرعم بين حناياكِ
وأمتدُّ إلى أن تمتلئي بي
أجتاحكِ
أستوطنكِ
أحتلُّ مدائن شوقكِ
وموائدَ جمالكِ
فسيدكِ على عرشِ الحب ينتظر 

السبت، 6 أبريل 2019

( من صمتك أينع فؤادي ) د. يسرى محمد رفاعي . الأردن


                    د.يسرى محمد رفاعي.  الأردن 
                           سوسنة بنت المهجر

من صمتك أينع فؤادي 


صدفة أجمل من ألف ميعاد أزهرت بالشجون
حين التقت النظرات شقت الفؤاد نصفين
نصف يترقبك من خلف تخوم التحنان الحنون
ونصف يعشقك يا سيد روحي بجنون الجنون
من صمتك أينع فؤادي وأزهر بالياسمين
حين كسرت بهدوء صبرك خوابي الأحزان
ووأدت بأعماقي الهمّ، وكنست منها الآنين
تصابى الفؤاد ليهطل منه صبابة العاشقين
باحثاً عن طيفك بين الغيوم وبؤبؤات العيون
كشعاع الشمس حين يغب خلف تلال الجنون
 وجهي بات معروفاً يغفو على أعتاب الحنين
كوجة البحر مشعاً بنور القمر  ونظرة اليقين
تقرأ بين هدوئه وهيجانه بسمة الحنين
ومن شدة شوقه يستظلّ بظلّ الصابرين
أهرول إليك كطفلة تعثرت بأشواك السنين
علّك تخلع منها شقاء الأيام وتعطرها بالزيزفون
وتنفض الغبار عن صناديق الذكرى والحنين
قبل أن يرعد ويبرق الشوق من أحداق العيون
بات صباي فيك  ببراءة يغرق ويزهر بالأقحوان
والصمت ينصب خيامه علينا من الحاقدين
فأضيء بين يديك كنجمة الصباح بلا أنين
حين تعانقها عناق الندى لوجنات الورد بجنون

آخر ما نُشر في قطوف

كدمة بقلم الشيماء عبد المولى . الجزائر

″ كدمة ″ كلُّ الكدمَاتِ مُوجِعة وجعًا لا يُطاق يحاصرُ كلَّ قلبٍ مَريضٍ و كلَّ جفنٍ مُترَعٍ بلَيَالِي الانتظَار يطُولُ الوقتُ عَمداً تَلت...