الثلاثاء، 14 مايو 2019

الساعة الآن _ قصيدة للشاعر : منصر السلامي _ اليمن



الساعة الآن

الساعـــةُ الآن قيـــدَ الصمـت فـي بلدي
وعقـــربُ الـوقـــت مشــغولٌ بأمـــرِ غدِ

والأمــسُ لا شـيءَ، بوحٌ فــــارغٌ وصدىً
يقــــول للشمـس بعــــد الليــل لا تردي

وعنتــرياتُ أصـحـــابِ الســــموّ لهــــا
مــدٌّ مـــن السحر فيــه النفثُ في العقدِ

مازلــت أشعـــر أني فــــي الحـــياة سدىٍ
بــــلا حـــــياةٍ بلا مــــــأوىً بـــــلا بلـــــدِ

أتمتمُ الأحــــرفَ البكــماءَ في شفتــي
وأقــــــرع الحــــلمَ والأفكـــار في خَلَدي

لا سبتُ ينســي بقلبـي لــــوعةً سـكنت
 ولا ســـــــرورٌ ســـــيأتي ليـــلة الأحــــدِ

غابت ببلقيسَ شمسُ الحبّ واندلعت
  نــــــارُ المجانين فـــي أرضي إلى الأبـــدِ

واستوطن الحقد في الألباب وانكسرت
كـــلُّ التــــراتيل فــــي دوامــــة الحــسدِ

أبكـــــــي، أيكفي وكــلُّ الناس نازحةٌ
والحـــزن يأكــل عظــم الحبّ في جسدي

مربــوطـــةٌ كـــلُّ أحــــلامـــي وأمنيتي
هــــــم قيـــدوها وحطـــوا قيدها بيدي

هــم ساءلونــي أفــي ليلاك تكتبها
هــــــذي القوافي وتحصي روعــة العددِ

أجبتـــــهم والهــــوى المذبـوحُ يخطفني
ليلاي في الجبِّ ترجو في النوى سندي

ليــلاي أرضــــي وكــلُّ المتعبـين بــها
والـــدارُ داري برغــــم البعــد والكمــدٍ

ليــــــلاي أنثى مــــن الأرض التي سُلـبت
ومـــــن رمــَوها بـــداء الســـلّ والرمــــدِ

ليـــلاي ميــراثُ أجـدادي ومجــدهـمُ
ليـــلاي دينـــــي وتــاريخـي ومعتقــدي

هـم صـادروها وزادوا في العـناءو كم
 شــقــوا فــؤادي وكــم هــم أوجعوا كبدي

هم مزقوها وهـــم أصلَــــوا بيادقها
ناراً وفي النار ألقـَــــوا في الدجى ولدي

إني إلـى الله أشكــو ضعفَنا وكفى
إليــــه وجــــــهت وجـهــي لا إلــى أحـــدِ

منصر السلامي
12/5/2019

الاثنين، 13 مايو 2019

اعتقال _ قصّة قصيرة جدًّا / عمّار بحلاق _ سوريا

اعتقال
فتح عينيه في الظلام ، حاول أن يخطو  لكن كلّ تحركاته باءت بالفشل ، أدرك أنه مسمّرٌ على جدار ، سمع حوله خربشات  وأنيناً وصراخاً أدرك أنه ليس وحيداً ، صرخ: من أنتم؟! رد صوت منهك قريب منه ، عاشقون على جدار ذاكرتها.

روحٌ و رَيْحان _ جميلة بلطي عطوي / تونس



........رَوحٌ ورَيْحان........

الشّوقُ كَفّ عَطاء
فِي راحة الكونِ
يسكبُنِي نُقطةَ ضوْء
بَذرةً تحملُ بيْن الحَنايا
سَماد الزَّمن
سنبلةً حُبلى تُطاوِل الشّمسَ
تُلوِّنُ جدائلها بِعبقِ التّوق
علَى فَمِ الأحياءِ ترسمُ بسمةً
فِي عُمق البَحرِ
تُوشوشُ فِي أذن المَحَار
همْسة تسْرحُ في وَريدِ المَاء
تُوقظُ الحلْمَ المُؤجّل
تُنصِفُ الأحْياء
تُلبِسهم دَوائرَ بلوْن الطّيِف
تَسقِيهِم الفرَجَ رَجاء
حَياةٌ بيْن الشّهْقة والدَّهشة
تلدُ النّبَض الجَديد
ونُقطة الضّوْء تتّسِعُ
تلاحقُ الدّائَرة
علَى صَدر الأيّامِ تُعلّق العَراجين
سَبائكَ نورٍ تمتصُّ الظِّلالَ الغائِرة
تُحوّلُها قناديل
مشَاعل تَضخُّ الدِّفْء
تمتدُّ على وجْه المجرّةِ مزيجَ ألوَان
فِي رِحابها تتصالحُ الأزْمان
علَى المِنصّة القُزحيّة يُرفعُ شِعار
يُهلّلُ صوتٌ أنْهكَه الانتظَار
أنا نُقطة الضَّوء
مِنْ طين الطّهْر سَجيّتي
أنا ِزينة الكوْن
مِنْ وَتينِي أسقِيه فيُهديني حُرّيّتي
مِنهُ ومنِّي تنبجسُ المُعجزة
والعُمرُ في المَحاريبِ يُصلِّي
يُسرّبُ الرِّضا رَوحًا وريْحان
أنا الطّيبُ فِي رَاحَة الكونِ أعْبقُ
بِي يَحتفِي
يُباركنِي
يُكِرمُني إنْسَان.
تونس......10/5/2019

بقلمي ...جميلة بلطي عطوي

الأربعاء، 8 مايو 2019

(حُوريةٌ مقاتِلةٌ) للشاعر الفلسطيني جمال الخطيب


                       جمال الخطيب  . فلسطين 

(حُوريةٌ مقاتِلةٌ)

قَدْ بَدأ الصِيامُ ..ولا مَاءْ
غَزَةُ لمْ تَنَمْ..هَذا المَسَاء
ظَلت تُحَدِق في عُيونِ " إدلبَ "
وتَنْتَظر الصَلاة في " صَنْعاءْ"
لِي صَديقٌ يقُول :
أنَ عُيونَهَا سَوداءْ
وأنَهَا حُوريَةٌ ..
عَلى الشَاطِئ الَذي ..
صَبَغَتهُ حُمْرةُ الدِماءْ
وأنْها آلهَةٌ ..
وأْنهَا أجْملُ مِنَ النِسَاءْ

الاثنين، 6 مايو 2019

( وقفت طليقاً) للشاعرة السورية دعاء يونس


                          دعاء يونس  . سوريا 

( وقفتُ طليقاً )

بِنورِ الصباحِ الظلامُ انكسر
وذا الأملُ السرمديُّ انتشر

ومن غمدهِ انسلَّ خيطُ الضياءِ
 يناغي الحياةَ بأبهى الصور

وبين المروجِ مرابعُ حُبٍّ
 تبثُّ إلينا نسيماً عَطِر

تغلِّفُهُ الشمسُ شوقاً إلى أن
 يطلَّ علينا ضياء القمر

تأمّلتُ في خلقِ ربّي كثيراً
 وبين قُلوبِ الأُلى والفِكَر

وبين الوجوهِ التي وصفوها
 وفي البدويِّ وأهلِ الحضر

فكم من قبيحٍ ذميم المحيّا
 أغرَّ الفؤادِ عظيم الأثر

وكم من جميلٍ يشدُّ العيونَ
ويملكُ قلباً وعقلاً كدر

فأيقنتُ أنَّ الأُناسَ بِخُلْقٍ
 وليسَ بِخَلْقٍ وماءٍ وفِر

فإنّي بهذي الحقيقةِ أمضي
 أهوِّنُ في الدربِ كُلَّ عسِر

وقفتُ طليقاً برغمِ القيود
 ضحكتُ أنفتُ بكاء البشر

رسمتُ طريقي وعلمي رفيقي
 وعوّضني الله دون البصر

ولم أكُ وحدي فحولي أهلٌ
 وأخوان أزهو بهم أفتخر

وأعلمُ أنَّ إلهي رحيمٌ
 ييسِّرُ كُلَّ طريقٍ وعر

وها أنذا اليوم أرسمُ درباً
 وأنجحُ رغمَ مآسي العمر

السبت، 4 مايو 2019

(امرأة من طين) بقلم صافي خصاونة . الأردن


                          صافي خصاونة  . الأردن 

(امرأة من طين) 

تشكلت على خارطة الوهم
امرأة من طين
لم تسرِ فيها الحياة بعد
تنتظر لحظة النهاية
اختزلت كينونتها حزناً
لا تعرف طعماً للفرح
لا تعرف غير اللاء 
غير الشك
لا تعرف إلا صومعة العزلة
وسبات الغفلة
امرأة من طين
تلحفت العتمة
وانتقبت ظلاً من صلصال
ما عرفت أن الحزن مميت
سلكت سبل الإقصاء طريقاً
خسرت حتى الشمس نهاراً
وتعامت عن قلب يعشقها
وتوارت خلف صقيع الخوف
خلف سباتٍ وأنين

الأربعاء، 1 مايو 2019

(الكابُوسُ/ الحقيقةُ) للشاعرة التونسية فاطمة محمود سعد الله


                   فاطمة محمود سعد الله  . تونس 

(الكابُوسُ/ الحقيقةُ)

في عيدٍ  يمجّدُ عرقَ الكادحات
تتوشّحُ الأشْجارُ بالسّواد
تُرْفعُ الأكفانُ راياتٍ مطرّزة بحنّاء الشهادة
وتلْك الطريق...
وقد اعتادتْ  أن تتعطّر  الأهازيج ورائحة الخبْز
ساخناً..
هي ذي تقيمُ اليوم مراسم الحداد..
مقعدان في مدرسةٍ..
خاويان..
ينتظران عوْدة عصفورتيْن،حلّقتا بعيداً..بعيداً
مقْعدان
يتضوّران شوْقاً إلى عصفورتيْن طارتا..
تطاردان رغيفًا يتوهّجُ شموخاً وإيثاراً..

آهٍ يا بلد!
كيْف فرّطت في الأمّ والبنْت والولد؟
لا تقضمْ أنامل الطين ..
أسدل الستار على "كوميديا الربيع"
وودقّتِ المساميرُ في نعوشٍ منْ وهْمٍ
و نمارق تخدّرُ القطيع.
هذا علمُ البلاد..
آهٍ يا رمز السيادة
والشهادة
والصبر والجهاد..
يرمّمُ أسطوانة مشروخة تردّد منذُ ألف عام:
نموتُ تموتُ ويحيا...
يموتُ الكادحون
تموتُ الكادحات
ليحْيا...من؟
الوطنُ يُحْصي الرؤوس المبعْثرة
والأناملُ المبتورةُ تقبضُ على "أجرةِ يوم"
شمسه تقايضُ الحياة بالموت
تقايضُ الخبْزَ بالحياة

بأيّ وجهٍ.."عدْت يا عيدُ؟"
المقابر متعبة
الأكفانُ مبلّلة بالظلم
مخضّبة بحنّاء الرحيل..
كاذبةٌ أنتِ يا ثورة "الياسمين"
نائمةٌ أنتِ يا حرّيّة بين القضبان
فالانكساراتُ تسكنُ " دوّاراً" انطفأتْ أضواؤه..
ذات كابُوسٍ حقيقيٍّ


آخر ما نُشر في قطوف

كدمة بقلم الشيماء عبد المولى . الجزائر

″ كدمة ″ كلُّ الكدمَاتِ مُوجِعة وجعًا لا يُطاق يحاصرُ كلَّ قلبٍ مَريضٍ و كلَّ جفنٍ مُترَعٍ بلَيَالِي الانتظَار يطُولُ الوقتُ عَمداً تَلت...