الاثنين، 15 أبريل 2019

( الحب لا يأتي متشرداً ) للشاعرة اليمنية ميسون الإرياني


                        ميسون الإرياني . اليمن 

الحب لا يأتي متشرداً 

لا أحد قادرٌ على التعرف على الحزن
مثلي.
صحيحٌ أنه يأتي متنكراً
مرة كنخلةٍ و أخرى كعصفور،
لكن ظله يطنّ مثل جرس المدرسة،
لذلك يا حبيبي عندما تأتي
أحضر معك بعض الثوم،
لنطرد الأرواح الشريرة.
أحبّ أن تراني وحدك
أغني مثل شلال:
(حبايبنا حولينا نسم يا نسيم علينا)
الحب لا يأتي متشرداً
لكنه يجيء بريشٍ مذهب وصوتٍ جبلي،

كلما قبلنا بعضنا
تسقط ريشة في البحر،
تولد حورية في الحياة القادمة

عندما تأتي،
لا تلبس أكثر من الشوق
والحيلة
الأرنبة التي تخرج من القبعة،
لا بدّ أنها عجوز الآن.
اللهب الذي يتحول لوردة
سيكون رفيقًا جيداً
لليلتنا العارمة.

الأحد، 14 أبريل 2019

( الأم ) للشاعر السوري خلف موان الجبارة


                       خلف موان الجبارة . سوريا 
 الأمّ

صبراً على فرقاك  يا  مشكاتي
يا ضوء قنديلي  و سرَّ  حياتي

صبراً و إن طال البعادُ فلم أزل
أبكي  على كتفيك في عبراتي

يا حبل آمالي و وصلَ قصائدي
يا  بوحَ  آلامي  دمي  حسراتي

يا لحنَ أغنيتي  نواحَ قصائدي
و حنينَ ذاك الصبِّ  في أبياتي

صبراً فوجهك فيه كل عتابتي
اختصرت و ما قد رنمت كلماتي

صبراً فوجهك صامدٌ  كالثائرين
و  مشرقٌ  مثلَ  الصباح  الآتي

و مبشراً  كالمزن  فيه  بشاشةٌ
و  خصوبةٌ  بالودقِ   والقطرات

يا  همس  مسبحة بكف مؤمن
فيه  ابتهالُ  الفجر   و  الآيات

يا  قبلةً   أنت  .  بكل   طهارةِ
الحرمين و الحجاج و الصلوات

يا  أمةً   أنت  .   بكل   بسالةِ
الأحرار  و الشهداء و الثورات

إني أرى فيك  الشآم بسحرها
و الياسمينَ  مطوقاً  شرفاتي

أمي و ينتحب القريض و تنحني
كل   البحور  . .   مهابةَ  الخفرات

أمي . و سبعاً  .  لم   أقبل  جبهة
فيها   طبعتُ   بشقوةٍ  .  قبلاتي

أمي  و ذا  آذار  يومك  مولدي
أمْ   لست   أدري  أنه   مأساتي

سبعٌ عجافٌ  و العطاش يهدني
يا  سلسبيلاً   مشرعاً  لنجاتي

يا صوتك الآتي  هديلُ حمامة
قد  ودعت  من  عشها  الزغبات

يا سحرك الآتي  كسورة  مريم
قدسية  .  .   صمدية  النغمات


خمسون مرت . يا زهية . أنها
عمري و ظلت في المدى خطواتي

عذراً همى مني القريض و إن أتى
حبواً   إليك  . . .  خاضعاً  مولاتي

فتقبلي    مني   السلامَ . . . تحيةً
تلك  الحروفُ . . بقيتي  و  رفاتي


( قصة قبل النوم ) للكاتبة اللبنانية مريم جنجلو


                           مريم جنجلو.  لبنان 

داخلَ البحرِ أقفُ وَحدي
مثلَ منارةٍ بعينٍ مُطفَأة
تسهرُ فوقَ رأسِ رجلٍ مريض
الشتاء رجلٌ مَريض
دائمُ البكاء كثيرُ البلل
عُكازُهُ الثخينُ الأعوج ضلعُ شجرةٍ
بيجامتُهُ الرثةُ الرَّطبة
قماشُها ورقُ الخريف
لا أحفادَ للرجلِ ليجمعَهُم حولَهُ
ويُراقبوا بدهشةٍ فمَهُ المُعتمَ كَمغارةٍ
حينَ ينفتحُ ليُخبِرهُم
أنّ الوِسادةَ كانت رسالة
والشجرةَ كانت امرأةً تنتظر
ذابلةً مثلَ مِشنقة
وأنّ أوراق الخريف طيورٌ بلا مَناقير
أرادتْ أن تُغني.

( مهاجر ) للقاصّ السوري رعد الرحبي


                        رعد الرحبي.  سوريا 

ق.ق.ج 

(مهاجر)
لم يختلف عليه التراب ولا الكتاب، وَصَلَ نبع الحياة ممتطياً خيول الله وتحرسه  الثريا ونجوم الصباح!.
يُسائل نفسه مستغرباً:
أحقاً اختفت البنادق والحدود والأسلاك؟!...
 جئت من أهلي إلى أهلي إلى النبع الدّافق، إلى بريق العيون، إلى وطن اخترته من كلِّ الأكوان.
 قالت: هَوّن عليك فإنّي على ذراعيك لابد أن أَغْفوَ.

السبت، 13 أبريل 2019

( مؤلم ) للشاعر السوري زكريا شيخ أحمد


                     زكريا شيخ أحمد . سوريا 
( مؤلم )

إنه لأمر مؤلم
أن تجبرك الحياة
على الوقوف مغلقاً
أمام أبواب مفتوحة على مصراعيها .

إنه لأمر عبثيّ
أن تقتني كلَّ سنة مفكرة
و أيامك كلها متشابهة .

إنه لأمر مثيرٌ للجدل
أن يترك المنتحر خلفه رسالة ،
أنا إن قررت الانتحار
لن أكتب حرفاً واحداً .

إنه لأمر مؤسف جداً
ألا تعرف أنه
يمكن للماء ،
للورقة ،
للنظرة ،
للصمت ،
للكلمة ،
أن يتحولوا لسكاكين .

( من قاسيون ) للشاعر الأردني صافي خصاونة


                         صافي خصاونة.  الأردن 
من قاسيون

من قاسيون يطلّ الحسنُ
والألقُ ...
وتنعشُ القلبَ
نسماتٌ
بها عبقُ
فيحاءُ منها حسانُ الكون
قد بُعثت
وأينع الوردُ
والدحنونُ
والحبقُ ...
بردى تألقَ
إذ من مائه
ارتشفت
ظبياتُ جلّقَ
ما إنْ لفّها الغسقُ
يا قاصراتِ الطرفِ
سهمُ العين يقتلني
والروحُ تؤسر
والأحشاءُ تحترق
لاتشعلي النارَ
في قلبي فتلهبَه
من طرف عينك
نظراتٌ بها رمقُ
يا أربُعَ الشام
أقمارٌ بها سطعت
حلّ الضياءُ
فذا فجرٌ
وذا شفقُ
ومن ثنايا حسانٍ
لفّها خفرٌ
توهج البرقُ
فالغيماتُ تنعتق
وترسل الغيثَ .... مدراراً
فتحضنه
أرض الشآم
فلا سيلٌ ولا غرقٌ

الجمعة، 12 أبريل 2019

( هيلُ الحروف) للشاعرة السورية براءة الرويلي


                     براءة خضور الرويلي.  سوريا 

(هيل ُ الحروف )

لم أتئدْ بالذبحِ حين وداعِنا
فالروحُ تخشى حزّة السكين ِ

ماكنتُ أعلمُ للوداعِ قداسةً
حتّى بكَتْهُ هواجسي  ويقيني

إن ْ كنت َ تبغي في الوداع ِ مذلّتي
حنثَتْ بدمعِ الهاملاتِ يميني

أنسيتَ نقتسمُ العناقَ تعطشاً؟
ماأطفأ الريقُ اللعوبُ حنيني

ومضَيْت ُ أغزلُ في عُيُونِكَ أحرفي
ورشفْت ُمنها نِظْرَة ً تُحْييني

وأصابعي قطّعْتُها في مَبْسَم ٍ
يسقي السّلافَ شرابهُ يغويني

والشعر يحترف الغرام وإنه
سِفْرٌ يُؤرّخ ُ سِدرةَ التكوينِ

العشق لوّنَ في صباحيَ قهوة ً
والهيلُ في فنجانها يُشقيني

هيلُ الحروفِ نبوءةٌ ..إعجازُها
أبداً يُقَلقلُ راحتي وسكوني

أُشقيكَ بالعقلِ الرزينِ تدّللاً
لولا التعقّلُ ماعشقْتَ جُنُونِي

آخر ما نُشر في قطوف

كدمة بقلم الشيماء عبد المولى . الجزائر

″ كدمة ″ كلُّ الكدمَاتِ مُوجِعة وجعًا لا يُطاق يحاصرُ كلَّ قلبٍ مَريضٍ و كلَّ جفنٍ مُترَعٍ بلَيَالِي الانتظَار يطُولُ الوقتُ عَمداً تَلت...