السبت، 6 أبريل 2019

( قريتي) للقاصّة الفلسطينية شيخة حسين حليوى


                   شيخة حسين حليوى.  فلسطين 


قريتي

منذُ سقطت قريتي التي كنت أمقتها كسائقي الشّاحنات الصّباحيّة لم يعد يُخيفني سقوط المدن.
لم أكنْ هناك وهي تسقط.
قطعتُ حبلنا السريّ وأنا أغادرها إلى يافا للأبد وهي تغادرني ليوميْن فقط.
ما زلتُ لا أطيق سائقي الشاحنات الصباحيّة
غير أنّني أرى في منامي ربيع قريتي لا يشبهه أيّ ربيع.
ربّما لأنّ جاري شيّد جدارا كبيرا يفصل صباحي عن جبال القدس.
ربّما.

( غزالة نيسان ) للشاعر المرحوم علي سليمان قاسم


                      علي سليمان قاسم.  سوريا 

غزالة نيسان

يحدو بَلا فرَسٍ في الحيِّ نيسانُ
     مُوَرَّدٌ  خَدُّه  والقدُّ  فتّانُ

مُؤرَّجٌ  من جميمِ الزهرِ سالفُه
مسكٌ وكافورُ والأنسامُ ريحانُ

 عذبُ الغزالةِ منشورٌ على قمرٍ
  گشرشفٍ بِبديعِ الحسنِ يزدانُ 

ياأيّها العيدُ لوِّنْ كلَّ سانحةٍ
 من عمرِ ديمةَ حتى يعذُبَ الآنُ

بِالّلازوردِ وبِالجاديِّ أروعُه
 مُوَنَّقُ البِشرِ طولَ العمرِ فتّانُ

 فهل أعزّ على الدنيا وسطوتِها
 من أم سارة رغم الشرِّ إنسانُ

 تبقى الأعزَّ ولو ضاقتْ بِعزَّتِها
 بعضُ الصدورِ وأخزى طِيبَها جانُ

واللهَ أسألُ أنُ يُبقيكِ شامخةً
 بدراً من العز ِّ يزهو تحته بانُ
    

الجمعة، 5 أبريل 2019

شموع. الكاتب جمال النوفلي. سلطنة عمان


                      جمال النوفلي . سلطنة عمان 


أضيء الشموع لهذا المساءْ
لتقتات من ثمرات الظلامْ

أغني قليلا..
أغني شجيا..
تقول الشموع علام تغني؟!
سيصحو الفراش
ويمضي إليّ
ليلقى الخلاص بنوري
خلاص الهيامْ

لماذا أغني!

أغني لأني اذا لم أغنِ
يفور فؤادي عليّ
تقيم الظلال حدادا
تدق الشجون طبولا
ويصلب في شفتي الكلامْ

أغني لأني أحب الشموع..
أحب الشموع لأني..
لديها أكون رقيقا
وأمسي صديقا حميما
اذا الخوف نامْ

أحب الشموع لأني
سأغدو فراشا
إذا البدر بان
أعيش قليلا
أطير كثيرا
وأصحو اذا الليل قامْ

وأصحو
إذا البؤس غنّى
وأحيىَ الشموع
لأمضي إليها
مضيي الأخير
لألقى خلاصي
وألقى السلام
وألقى السلام


يا أنا... الشاعرة المغربية حكيمة بنقاسم


                          حكيمة بنقاسم.  المغرب

يا أنا..
يا امرأة تشاغب السطور
تتهجى كلمات الذاكرة
وتتنفس على خصر القوافي
يا أنا..
يامن تلوذ إليك ياليل
ناسكة فوق الورق
بكل ما تملك السماء
من نور وشموخ
أعشق ذاك القمر
يا أنا..
يا من لفظها صمت التاريخ
ونسجت من خيوط العناكب
حكاية
ومن زفرات الغياب
تنهيد الحروف
يا أنا..
يامن تسترخي الدموع على أجفاني
تنتظر أنغام المساء
تراقص آلاف الكلمات المثملة
تخلد حكايا ألف ليلة وليلة
تحفظ عن ظهر قلب..
حب ليلى وقيس
وسمفونية موزار
يا أنت
كسر قيود الشعر
وكل أقلامي المتبقية
في  أدراج قلبي
تبنيتها أنثى الورد
تزهر في أنفاس الربيع
وها قد حل الليل
اساله عن قمري
أين غابت عيناه
لازال في السماء نجوم
لازال للنبض أجنحة
تحلق وراء الغيوم.


( أمشي ) الشاعر السوري فايز العباس


                          فايز العباس . سوريا 


أمشي على وجعي ، أمشي ولا أقفُ
لاشيء يدفعني عنّي ، فأنكشفُ
لاحبّ في قدحي، لا حلم ، لا أملاً
لا جنةً خطرتْ في البالِ أعترفُ
تغفو القطا بدمي لاشيء يفزعُها
كأنني وطنٌ للأمن مُنصرِفُ
إنْ مرَّ بيْ ألمٌ داريتُ شمعتَه
أو مرَّ بي فرحٌ أنأى وأعتكفُ
والموت كالبحرِ،
قد نُبدي تجاهلَه فيسكبُ الملحَ في أسماعِنا الصَّدَفُ
حسبي-وقد شُغِفَتْ بالروحِ وحْدتُها- أنّي بصلصالها
ما مسَّني شغفُ.

الخميس، 4 أبريل 2019

احتلال مبطن. الكاتبة بسمة العبيدي. العراق


                          بسمة العبيدي.  العراق

خاطرة

 ولأنّ المسـافة .. احتلالٌ مُـبَطَّـن
أرسُـمُ حدودَ البلادِ على جَـسَـدِ النـوارس
كَي يَـتَّـسِـعَ احتِمال لِقائنا .. بِمدى أجنحـتِها ....
وتَخـدِشُ جِـلـدَ الليل
أسـلاكُ الشـوق الشائكة
كلما حاول التّـسـلّـلَ لآياتِ الفجرِ بِمَـوعد....
فأضعُ قُـبـلَةً -كطابِـعٍ بَريـديّ -
على كُل ريحٍ تُعَنوِنها السماء إليكْ
ثُم أمارسُ بحماسِ الثائريـن ، هِوايَتي
بالتّـنـقيـبِ عَن ضِحـكتِـكْ
كقِـطَـعِ آثـارٍ لـوَطَنـي المُنـدَثـِر . . . !!

( حرية ) الشاعر محمد المتيم . مصر


                           محمد المتيم.  مصر

حُرية


وأنا أضُمُّكِ
كانَ شَحّاذٌ يُغَنِّي للحياةِ
وكان جُرذانُ العَقيدِ يُبَخِّرونَ السُوْرَ
بالغازِ المُسَيِّلِ للهُتافاتِ:
انتصرْنا يا رفاقُ على المُدَرَّعَةِ العَجوزِ
وأَيْنَعَ النَّعْناعُ في الشُرُفاتِ
سَرَّحَتِ الصبايا شَعرهُنَّ
فطارَ في الجوِّ اليمامُ
فها هنا والآنَ: فلتحيَ الحَياةُ
وتُفتحِ الأبوابُ
ولْتَعْرَ الهَواجسُ مَرَّةً.
الأرضُ ضيقةٌ على الشعراءِ
والثَوَراتُ أوسعُ
والبنادقُ حُجَّةٌ بُهِتَتْ
فقال الناسُ ما قالوا
وناموا في حِراسَةِ حُلْمِهِم
وأنا أضُمُّكِ
سوف تبرُدُ قهوتي خجلًا؛
تَوَهَّجْنا،
وقال الليلُ ليْ:
افترشِ السَّحابَ،
وضمِّد الغيمَ المُعَدَّ لعاشقَيْنِ من الصَّباحِ !
السُّلَّمُ الممشوقُ في أرضِ الموسيقى جاهزٌ
كي تَصْعَدي
اسْتَنِدي على كَتِفي
وَحَيِّي رُفْقةً رَقَدوا هنالكَ
في انتظارِ أحبَّةٍ
مالَ الزمان بهم فمالُوا..
وأنا أضُمُّكِ
نامَ في صدري لهيجُ الطيبينَ
وقال مولانا: أقيموا الذكرَ
طُوِّحَت العمائمُ في بياضِ الثلجِ
وانفلَتَ المجاذيبُ السكارى يخبزونَ الغيبَ
هل هذي "دعاءُ" على امتدادِ الذِكرِ تبدو ؟!
رَنَّمَ المَدَّاحُ :
يا ليلى افتحي الأبوابَ
يا ليلى.. المُتَيَّمُ واقفٌ
وأنا أضُمُّكِ
ربما ضلَّ الحَواريّونَ
واهتَدَتْ الشياطينُ
استحالتْ وردةٌ جُرحًا
وأغفى خنجرٌ في حِضنِ أغنيةٍ ليهدأَ
أخفقَ الشَّيْبُ المُبجّلُ
والعيالُ يُجَرِّبون
يُجَرِّبون بحَدسِهم ماءَ الغوايةِ
واستمدَّتْ آيةٌ إعجازَها
من مُعجَمِ الشعراءِ
وافتُتِحَ الكلامُ بأنَّ ما سنقولُ وهمٌ
هكذا وأنا أضُمُّكِ
ربما يَصْحو التناقضُ في ضميرِ الكونِ
فلسفةً وحسًّا.

آخر ما نُشر في قطوف

كدمة بقلم الشيماء عبد المولى . الجزائر

″ كدمة ″ كلُّ الكدمَاتِ مُوجِعة وجعًا لا يُطاق يحاصرُ كلَّ قلبٍ مَريضٍ و كلَّ جفنٍ مُترَعٍ بلَيَالِي الانتظَار يطُولُ الوقتُ عَمداً تَلت...