الخميس، 6 يونيو 2019

( سلطانةُ المدينة ) بقلم إسماعيل خوشنا . العراق


                       إسماعيل خوشنا . العراق 


( سلطانةُ المدينة )
           
سأَمتطي
غُيومَ السماء
وأَجرُّ زُقاقَ المدينة
وأَنْسُجُ
على  سطحِ
كُلِّ بيتٍ
لوحةَ حياةٍ
لِمَنْ هي
بِروحها
ملكةُ جمالٍ
لكلِّ نساءِ ٱلْمدينة
وأُغَازِلُ
 نَوافِذَ البُيوت
بِرقَصَاتِ رُمُوشِي
أَسْتَرِقُ ٱلنَّظَر
أَفْرِشُ فِكْري
وأُطلِقُ زُمراً
مِن فُرسانِ شَوقي
لِتَسْتَبينَ
ففي إِحداها
تُوجَدُ حتماً     
 أَميرَتي               
سُلطانةُ ٱلْمدينة
           

الأحد، 2 يونيو 2019

( عروس بابل ) بقلم الدكتور أحمد بياض . المغرب


                          د. أحمد بياض . المغرب

( عروس بابل )

للريح، والعاصفة
للموت القريب، حين يدنو
لصوت البحر
حين تحمل الأمواج بريد الشروق
لحبات الرمل
على أقحوان العطش
للبراري المسلوبة
من  شوق النهار
للمساء الراحل
تحت أسطول الليل
لأمي
للنهر الوليد
على سواحل الأمطار
 على جفونك
في صدر وكر التراب
على أزهار الليل
وشاقول الظلام
وروضة الكروم
والنهر الممسوح
على صدر الرخام
والبيت المهجور
والنشيد البعيد
في تيهان الزمان
وصوان الرمل
تحت ناقوس العاصفة
في عراء الأشياء
وصيحة البقاء
 في غيمة الوجود
في اختلال البذور
على شفة كفّ وجهي
على مناسك الرحى
وثمار الجسد
بين زكام الشوارع
وحوض الأزقة..
بحر على يساري
هكذا تدوي الطريق
على مزار الأبعاد
في هيام فانوس
تحت عتبة الغيم
ورحم الحجر
هكذا أحمل ندرة المسلوب فيك
كحلم أطرش
هكذا أموت فيك
كنجمة عود منكسر
في خلوة الشعاع٠
آخر عشاء لنا
سلبته الأقدار
ريح معتوهة
ودخان
ورماد العاصفة...
على  رقصة الريح
وسماء الجدران
على مغازل الرحيل
وهي تحيك الشتات
على صوم المآذن
وحلم المشاعر
في الأرياف الحزينة
ونحيب القرى
على الرموش البواكير
وزهرة الأمل
على ما بقي
من التفاح
على معراج الوصول
على رذاذ الغيث
وعراء الصحراء
على النجوم العارية
وضريح المشكاة
بين روضة الندى وانكسار الصباح
في الفناء المصلوب
على جفاف عينيك
و قرأنا ابتسامة الخريف
سألناها
عن الصراخ
الذي لا يهزم
عن عقدة الصباح
المفتونة بالضوء
والصمت
عن أول مساء جريح
عن أول ثوب للقمر
عن شهوة الدم
وتفاح الصديد
عن عذرية البحر
وهي ترتدي
أول قميص من الخشب والقصب
حلمة توردت
غريقة الأبعاد
تكتب الأقانيم
صيحة ليل دؤوب
يشاطرها وهم القُبل
عروس بابل
يزهو في زمان الدخان ريقها
ينهال المطر
قطرة
قطرة
على سعال السنين
نشوة ريح جنوبية
حين تعلو تَمَارة الأشجار
حدائق المدينة
يصطك لجام الصمت
بالقربان المتناسل
و تسيرُ زاحفاً
هكذا ترنو شرفة الوداع
و تنحلّ زهرة الوصول
تنهار الطريق
في وعاء الضجيج
وحنين القُبل .


السبت، 1 يونيو 2019

( أنا جاهز للصراخ دائماً ) بقلم زكريا شيخ أحمد . سوريا


                      زكريا شيخ أحمد  . سوريا 


( أنا جاهز للصراخ دائماً )

أخفي أحزاني في قلبي ،
أغلق عليها بالمفتاح ،
أرمي المفتاح في النهر
و حين ألتفت لأعود ،
أسمع صريراً في أعماقي  .
أيها الماء
ظننتك أنك لن تفشي أحزاني .
يقول لي الماء : لا  أحد يسمع غيرك ،
أحزانك في أعماقي ،
لا أحد يحافظ على الأحزان كالماء ،
انثر فوقي ما تشاء
أحزانك ، أسرارك ، حروفك ، قلقك ، يأسك ، ألمك
سأُخَبِّئُهَا في أعماقي .

ألا تصدقني ؟
أرسل أي شخص إلي
لن يرى أية آثار لخطواتك .

أغادر مبتسماً ،
أمرّ على الجسر ،
أسأله عن حاله ،
يقول لي الجسر أنهكني الوقوف معلقاً ،
أريد ملامسة النهر أريد معانقته ،
كل هذا الماء يمر من تحتي و لا أملك نقطة منه .
يرجوني الجسر ،
يطلب الرحيل معي
و حين يتيقن أني لن أصطحبه معي ،
يطلب مني أن نصرخ سوياً
أشفق عليه فأقف و نصرخ سوياً
إلى أن يختفي صوتي ،
يشكرني الجسر و يعتذر مني
قائلا : أنا لم أسمع صرير أحزانك
و لكني سمعتك تتحدث عنه للنهر
و أعتقد أنك حين صرخت معي لم تكن تسمع أي صرير.
أومأت له بابتسامة و ودعته
و حين خطوت خطوتين
ناداني : تعالَ متى شئت ،
أنا جاهز للصراخ دائماً .

( يا بحر ) بقلم سمية تكجي . لبنان


                         سمية تكجي  . لبنان 

( يا بحر )

أنت لي وحدي 
يا بحر
أنت موناليزا
 رسمها ديفنتشي
لي وحدي
كم أحسد أسماكك
حرةً تسبح في لعابك
المقدس
أيها الصائم الأكبر
كم أحسد أمواجك
عندما تموت  بكل كبرياء
على الشطآن
 وكم  يغريني ملحك
أن أعيش كطحالب
تتعطر بمائك للصلاة

( هروب حالم) بقلم أحمد نصار . مصر


                          أحمد نصار  . مصر 

( هروب حالم )

منذ عشرة أعوام
 أطرق أبواب السماسرة
و مكاتب السياحة
ومحال تُجار السوق السوداء
أبحث لديهم عن تأشيرة سفر
إلى بلادٍ تُطل على النهرِ
سُكانها يرقصون الأراجيد كل مساء
أتزوج هناك من فتاة سمراء
بفمٍ واسع وشعرٍ غجري ثائر 
تنجب لي طفلاً قمحي اللون
و نُعمر بيتاً بطلاءٍ فاتح
يُنسيني وجه مدينتنا القاتم
ووجوه الشقراوات القبيحات بشارعنا
تصنع لي كعكاً كالأطفال
وتُحيك بيدها جلبابي
تكون قصيدتي الأولى
و توقيعاً في صدر كتابي

الأحد، 26 مايو 2019

( داري ) بقلم محمد حسيب . سوريا


                         محمد حسيب  . سوريا 

( داري )

يا دار ما فعلت بك الأيام؟
شوقي إليك تعبّدٌ و غرامُ

بكتِ القوافي و اضمحلّ مدادها
في وصف شوقي جفت الأقلامُ

ولكم أتوق إلى الجدار أضمُّه
و العاشق الولهان كيف ينام؟

إني لأذكر في الديار حكايةً
أنشودةً صيغت لها الأنغامُ

كيف اللقاء و قد تباعد أهلنا
و تشردوا؛ سكنوا العراء و ناموا

في خيمة جرداءَ يملؤها الأسى
يسطو بها برد الشتا و غمامُ

و تشردوا ملؤوا البقاع بقهرهم
و بكوا دماً إذ يضحك الظلّامُ

هل لي أعود إلى الديار مقبلاً
تلك العريشةَ؟ إنها الأحلامُ

أم نهرها المحزون كيف مياهه
أنّتْ لفرقة من مضوا و تراموا

أظننت أني قد نسيتك مكرهاً
والقطر ينسى الزرع حين يضامُ

قل لي بربك : كيف أنسى دارنا؟
أبحبّ داري أُشتكى و ألامُ؟

السبت، 25 مايو 2019

( صمت ) بقلم زكية طه الذيب . سوريا


                        زكية طه الذيب  . سوريا 

( صمت )

صمتٌ فعتاب
ثم شوقٌ مهترىءٌ
متقطعٌ
كجلباب بعد أيام ،
كلمةٌ بعيدة المدى والصدى
توشي بلقاء ٍ مستعجل
سُكبت قهوتهُ بأكواب شاي
يقابلهُ
صمت ٌ أليم ٌ يترنحُ
كشارب ِ خمرٍ ثمل
بين الحنين والقسوة
بين كسر ِ الكلمة
وبناء جسور الجُمل
وتحطيم قيود العناق
ثم
صمتٌ يخوّل ويدعو
لعشقٍ آخر
وُلد لتوّه من رحم
الفراق .

آخر ما نُشر في قطوف

كدمة بقلم الشيماء عبد المولى . الجزائر

″ كدمة ″ كلُّ الكدمَاتِ مُوجِعة وجعًا لا يُطاق يحاصرُ كلَّ قلبٍ مَريضٍ و كلَّ جفنٍ مُترَعٍ بلَيَالِي الانتظَار يطُولُ الوقتُ عَمداً تَلت...