الجمعة، 2 يونيو 2017
الأربعاء، 31 مايو 2017
أنتَ وحدك / للأستاذة: وفاء علقم / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير: سمر معتوق / نائب رئيس التحرير: نسرين العسال
هياكل الصور فوق رؤوسنا تلك التي لا تحكم على
شيء وتحكمنا لأننا نسينا.. نسينا أنفسنا تحت
البراويز الخشبية، تحت القحط والوباء، استقبلنا
الإبادة بصدر رحب، ووقفنا أمام المقابر الجماعية
مكتوفي الأيدي، منتظرين تدخل الآلهة بلا حراك، لا
أظننا بقينا على الفطرة البشرية، حتى إن سليقة الغاب
باتت أرحم.
*
في لحظة ما تصبح الأشكال واحدة، مهما تعددت
تفاصيلها تبقى واحدة، ومن منا يدري بعد أي من
إخفاقات الحياة قد يصاب بهذا النوع من العمى.
**
أكتب لك الرسائل، أنا لا أتوقف عن الكتابة، أتوقف عن
كل شيء، ولا أتوقف عن الكتابة لك، في الحقيقة إن
رسائلي بالية، ركيكة، وتثير في نفسي الخجل. لهذا
أمزق أصابعي بعد كل مرة، فأنا لا أكتفي بأحيان
نجاتي، وأحدق في ملامح سؤال واحد، لماذا لا
أستطيع التردد عليك بالعودة والغياب كما تفعل أنت،
أو على أقل تقدير لماذا لا يصيبني الكسل تجاهك
كحال باقي الأشياء في دوامتي.
هل تشرب القهوة؟ قهوتك التي لا أحبها.
***
أبطال الروايات في الأحداث يسبحون، يختلفون عن
أبطال السيمفونيات إذ كل آلة لها عالمها الخاص الذي ينسدل مع عوالم أخرى كثيرة،
أظنها وحدها تستطيع
طي الكون على الأقل في رأسي.
إلا أنت، وحدك أنت بطل سيمفونية(polyusha polye)
كيف اجتمعت مع آلاتها؟.
الثلاثاء، 30 مايو 2017
أمانينا/ قصيدة للشاعر: عماد الرسام (عماد المقداد)/ مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير: سمر معتوق / نائب رئيس التحرير: نسرين العسال
أمَــانِـيـنَـــــا ..
- بحرُ الهَزَج -
عمـــاد الرســـام
....................
وغـابَ هـلالُـه حيــنَـا .. فأوقـدَ شـوقَـنـا فيـنَـا
تـوَلّـى عَـامُـنا ومَضَى .. يُغـيِّـر مَـا بـأيـديـنَـا
تـعَـثَّــرنَــــا بِـدُنـيـانَــا .. تمَـنَّيـنَــاهُ يَـأتِـيــنَـــا
رَجــونَــاه .. نَطـرنَـاه .. وَهَا رَمَضَانُ يُوفِيـنا
أمانينا أمانينا
أتـانَـا نَرتَـجـي مِـنْــهُ .. سَنَـا الإيمَانِ يُهديـنَـا
كأنَّـا لَــمْ نَغِـبْ عَـنْـهُ .. وَلَـمْ نَنـسَى أَماسيْـنَـا
فَـيَـا ربـَّـاهُ أكـرمْـنَــا .. بِشَهرِ الخيْـرِ يرويـنَا
وبَـلِّغـــنَــا عَـطـايَــاهُ .. وَحَـقِّــقْ مَـا يُلَبِّــيـنَـا
أمانينا أمانينا
دُعَـاءٌ فِـيـهِ مَشْفُـوعٌ .. صَـلاةٌ فـيـهِ تَحـويـنَـا
تَراويـحٌ بِـهَا نَصْفـو .. تَسَــابـيــحٌ تُـنَــاديـنَــا
أَوَاخِرُ عَشْـرِهِ نَلقَـى .. ذُرَى الخَيْرَاتِ تُنْجينَا
نُـوَدِّعُــهُ بِــأَذْكَـــــارٍ .. وَآيَـــــاتٍ تُـلاقِـيـنَـــا
أمانينا أمانينا
وحيدٌ / للأستاذ: وسام علي / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير: سمر معتوق /نائب رئيس التحرير: نسرين العسال
وحيدٌ بقدر ما في البحر من زرقة
و جثث في الرمل
يغرس أرجله حالماً بالجذور ململمًا من حوله الأصداف
أصواتًا لا تخفت يسمّونه الغريب"
لماذا لا يبني مثلنا القصور و يهدمها؟"
لكن
لو اقتربوا من صحراء قلبه قليلاً لأدركوا أنّه طفل يشبههم
ولو سألوه عن اسمه ألفته النوارس
بذراعيه استبدلت المراكب و ألسنة الصخر
هنا على الأقل لن يرشّه الصغار بالماء
ستشاهد الغروب بعينيه الفاضحتين
ملحًا و أسماكًا
كان من الممكن أن يكون آخر فزاع طيور في حقل ما
لكنّ اليد التي صنعته فرضت عليه هذه الهيئة
بهذه الحياة
وسام علي
قراءة في قصيدة ( رمضان ) للشّاعر الفلسطيني حمدي الكحلوت أبو محمد / عدد جديد من إضاءات يقدمها الأديب و الناقد: عادل لخليدي / على فرسان اللغة و الأدب / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير: سمر معتوق / نائب رئيس التحرير: نسرين العسال
السّلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أسعد بلقائكم أساتذتي الأفاضل في فقرة ( إضاءات نقدية ) و هذا العدد سيكون بعنوان:
" وَ طَارَ بِي جَنَاحُ اِشتِيَاقٍ لَيسَ يُخشَى لَهُ كَسرٌ "
قراءة في قصيدة ( رمضان ) للشّاعر الفلسطيني حمدي الكحلوت أبو محمد .
القصيدة:
عامٌ عليَّ بلوعةِ المشتاقِ ــــــــــــــــ أرنو إليكَ كجرعةِ الترياقِ
أتعودُ يا رمضان والنفحاتُ ياــــــــــــــ نبضَ الفؤادِ ومُنْيةَ الأحداقِ
أتعودُ يا قمرَ الزمانِ مبلْسماً ــــــــــــــ أيّامَنا من نسمِكَ الرقراقِ
تحيي قفاراً بالصدى قد أجْدبتْ ـــــــــــ وتفجّر الينبوع في أعماقي
أكذا تُواني يا كريمُ بوصلِنا ــــــــــــــــ بالرحمِ والصدقاتِ والإعتاقِ
يا من يُضاعفُ في الثواب أجورنا ــــــــــــ ونوالنا مع بلّةِ الأرياقِ
وتهذبُ النفسَ اللعوب إذا غوتْ ــــــــــــ تسمو بها للفضل والأخلاقِ
فيكَ العقودُ فلا تُعادلُ ليلةً ــــــــــــــ يا سعد ملقاها معِ العشّاقِ
يا ذخرنا عند المليك وزادنا ــــــــــــ يوم التفاف الساق حول الساقِ
التّحليل:
في هذه القصيدة نلفي الشّاعر مستعجلا متلهّفا للقاء شهر رمضان الكريم ، حيث كشف من خلال تلك الحوارية الرائعة عن رغبة نفسه في سرعة الوصول ، و كأنّه يعدّ الوقت عدّا فامتزجت رغبته العارمة مع لوعة الشّوق أنظر ما ورد في البيت الأول:
عامٌ عليَّ بلوعةِ المشتاقِ ــــــــــــــــ أرنو إليكَ كجرعةِ الترياقِ
لقد وقع الشّاعر في غمرة الإحساس بقدوم شهر الرّحمة و الغفران فأيقظ حواسه تأهّبا لاستقبال الوافد الذي وصفه أيّما وصف كما في البيتين الثّاني و الثّالث ( نبض الفؤاد – منبّه الأحداق – قمر الزّمان – بلسم الرّوح ).
برع الشّاعر في تشخيص رمضان فحوّل المعاني التي في الذّهن إلى مشاعر و أحاسيس و عواطف فشارك بذلك القارئ من خلال رؤيته الدّينيّة ، و راح يخاطب شهر رمضان مخاطبة العاقل و يناديه مناداة القريب ، هذا القرب إنّما هو قرب نفسي كما في قوله :
( أتعود يا رمضان ؟ )
( يا ذخرنا )
تبدو هذه القصيدة و كأنّها قصيدة وصف بيّن من خلالها الشّاعر فضائل الشّهر المعظّم ، فهو شهر التّعاطف و زيادة الأجر و تهذيب النّفس و من أجلّ فضائله ليلة القدر .
يستحضر الشّاعر في هذا النّص السّياق الدّيني الإسلامي القائم على الاقتباس و التّضمين و هو تناص مع القرآن الكريم و الحديث الشّريف و يعيد صياغتها و هذا ما يدل على سعة إطّلاعه من جهة و على تمكّنه في كتابة الشّعر من جهة أخرى .
فالشّطر الثّاني من البيت الأخير مقتبس من قوله تعالى : << و اِلتَفَّت السَّاقُ بِالسَّاقِ >> الآية 28 سورة القيامة .
كما أنّ هناك تناصا في البيت الثّامن في قوله :
(فيك العقود تعادل ليلة ) مع قوله تعالى : << لَيلَة ُ القَدرِ خَيرٌ مِن أَلف شَهرٍ >>. الآية 03 من سورة القدر.
و عن التّناص مع الحديث الشّريف فإنّنا نجد في ثنايا القصيدة كلمات مثل : ( النفحات ، الرّحم ، الصدقات ، الإعتاق ، النّفس إذا غوت ... ) .
نرى في هذه القصيدة تلاحقا للأسئلة التي لا تنتظر أجوبة كما في الأبيات ( الثاني * الثالث * الخامس ) التي فيها ما يدلّ على عاطفة الشّاعر الصّادقة تجاه شهر رمضان و التي من خلالها راح يفرّج عن نفسه منتظرا قدومه .
ختاما ن غلبت الرّؤية الدّينية على هذه القصيدة الرائعة لشاعر مقتدر عبّر بطريقته الخاصّة عن شهر يوحّد المسلمين كغيره من الشّعراء الذين يمثّلون ضمير الأمّة .
تحيّة للشّاعر حمدي الكحلوت أبو محمد و المشرف حمدي الكحلوت أبو عماد و لفارسات و فرسان اللّغة و الأدب .
تقبّل الله منّا و منكم الصّيام و القيام.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
آخر ما نُشر في قطوف
كدمة بقلم الشيماء عبد المولى . الجزائر
″ كدمة ″ كلُّ الكدمَاتِ مُوجِعة وجعًا لا يُطاق يحاصرُ كلَّ قلبٍ مَريضٍ و كلَّ جفنٍ مُترَعٍ بلَيَالِي الانتظَار يطُولُ الوقتُ عَمداً تَلت...












