الثلاثاء، 30 مايو 2017

وحيدٌ / للأستاذ: وسام علي / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير: سمر معتوق /نائب رئيس التحرير: نسرين العسال


 وحيدٌ بقدر ما في البحر من زرقة
 و جثث في الرمل
 يغرس أرجله حالماً بالجذور ململمًا من حوله الأصداف
أصواتًا لا تخفت يسمّونه الغريب"
لماذا لا يبني مثلنا القصور و يهدمها؟"
لكن
لو اقتربوا من صحراء قلبه قليلاً لأدركوا أنّه طفل يشبههم
ولو سألوه عن اسمه ألفته النوارس
بذراعيه استبدلت المراكب و ألسنة الصخر
هنا على الأقل لن يرشّه الصغار بالماء
ستشاهد الغروب بعينيه الفاضحتين
ملحًا و أسماكًا
كان من الممكن أن يكون آخر فزاع طيور في حقل ما
لكنّ اليد التي صنعته فرضت عليه هذه الهيئة
بهذه الحياة
وسام علي

أُنس / قصة قصيرة جدا للأستاذ: أحمد القراجة ( أحمد أبو يامن )/ مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير: سمر معتوق / نائب رئيس التحرير: نسرين العسال



أُنْس
 استلَّ سهماً ، اخترقَ لبَّها ، هوتْ مضرجةً ، النشيجُ يَعلو   .
ابتسامتُهُ تَزيدُ الوجعَ  ، نَهضتْ ، لملمتْ الذكريات ، تأبطتْ وحدتها  .
عندما أدارتْ الظهرَ  ، ارتمى ولدهُ في حضنها ، فغرقتْ في بحرِ العناقِ .

أحمد القراجة
أحمد أبو يامن

حافي القلب/ للأستاذ: حكمت الجاسم / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير: سمر معتوق / نائب رئيس التحرير: نسرين العسال


  لا تُطيلي النظرَ كثيراً إلى حذائي
لست ُممن يهتمونَ بتلميعِهِ ..

أذكر فيما أذكرُ
أنّ معلمتي البدينةَ قد سألتني:
ماذا ستصبح عندما تغدو كبيراً ؟

: لا شيء /قلتُ
إلا أنني أتمنى أن أغدو كبيراً
حافيَ القلبِ ..
أو أن يغدو قلبي في حذائي!

حكمت الجاسم

قراءة في قصيدة ( رمضان ) للشّاعر الفلسطيني حمدي الكحلوت أبو محمد / عدد جديد من إضاءات يقدمها الأديب و الناقد: عادل لخليدي / على فرسان اللغة و الأدب / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير: سمر معتوق / نائب رئيس التحرير: نسرين العسال



السّلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أسعد بلقائكم أساتذتي الأفاضل في فقرة ( إضاءات نقدية ) و  هذا العدد سيكون بعنوان:
" وَ طَارَ بِي جَنَاحُ اِشتِيَاقٍ لَيسَ يُخشَى لَهُ كَسرٌ  "
قراءة في قصيدة ( رمضان ) للشّاعر الفلسطيني حمدي الكحلوت أبو محمد .
القصيدة:
عامٌ عليَّ بلوعةِ المشتاقِ ــــــــــــــــ  أرنو إليكَ كجرعةِ الترياقِ
أتعودُ يا رمضان والنفحاتُ ياــــــــــــــ نبضَ الفؤادِ ومُنْيةَ الأحداقِ
أتعودُ يا قمرَ الزمانِ مبلْسماً ــــــــــــــ أيّامَنا من نسمِكَ الرقراقِ
تحيي قفاراً بالصدى قد أجْدبتْ ـــــــــــ وتفجّر الينبوع في أعماقي
أكذا تُواني يا كريمُ بوصلِنا ــــــــــــــــ بالرحمِ والصدقاتِ والإعتاقِ
يا من يُضاعفُ في الثواب أجورنا  ــــــــــــ ونوالنا مع بلّةِ الأرياقِ
وتهذبُ النفسَ اللعوب إذا غوتْ ــــــــــــ تسمو بها للفضل والأخلاقِ
فيكَ العقودُ فلا تُعادلُ ليلةً ــــــــــــــ يا سعد ملقاها معِ العشّاقِ
يا ذخرنا عند المليك وزادنا ــــــــــــ يوم التفاف الساق حول الساقِ

التّحليل:
         في هذه القصيدة نلفي الشّاعر مستعجلا متلهّفا للقاء شهر رمضان الكريم ، حيث كشف من خلال تلك الحوارية الرائعة عن رغبة نفسه في سرعة الوصول ، و كأنّه يعدّ الوقت عدّا فامتزجت رغبته العارمة مع لوعة الشّوق أنظر ما ورد في البيت الأول:
عامٌ عليَّ بلوعةِ المشتاقِ ــــــــــــــــ  أرنو إليكَ كجرعةِ الترياقِ
        لقد وقع الشّاعر في غمرة الإحساس بقدوم شهر الرّحمة و الغفران فأيقظ حواسه تأهّبا لاستقبال الوافد الذي وصفه أيّما وصف كما في البيتين الثّاني و الثّالث ( نبض الفؤاد – منبّه الأحداق – قمر الزّمان – بلسم الرّوح ).
        برع الشّاعر في تشخيص رمضان فحوّل المعاني التي في الذّهن إلى مشاعر و أحاسيس و عواطف فشارك بذلك القارئ من خلال رؤيته الدّينيّة ، و راح يخاطب شهر رمضان مخاطبة العاقل و يناديه مناداة القريب ، هذا القرب إنّما هو قرب نفسي كما في قوله :
( أتعود يا رمضان ؟ )
( يا ذخرنا )
          تبدو هذه القصيدة و كأنّها قصيدة وصف بيّن من خلالها الشّاعر فضائل الشّهر المعظّم ، فهو شهر التّعاطف و زيادة الأجر و تهذيب النّفس و من  أجلّ فضائله ليلة القدر .
       يستحضر الشّاعر في هذا النّص السّياق الدّيني الإسلامي القائم على الاقتباس و التّضمين و هو تناص  مع القرآن الكريم و الحديث الشّريف و يعيد صياغتها و هذا ما يدل على سعة إطّلاعه من جهة و على تمكّنه في كتابة الشّعر من جهة أخرى .
          فالشّطر الثّاني من البيت الأخير مقتبس من قوله تعالى : << و اِلتَفَّت السَّاقُ بِالسَّاقِ >> الآية 28 سورة القيامة .
كما أنّ هناك تناصا في البيت الثّامن في قوله :
(فيك العقود تعادل ليلة ) مع قوله تعالى : << لَيلَة ُ القَدرِ خَيرٌ مِن أَلف شَهرٍ >>. الآية 03 من سورة القدر.
         و عن التّناص مع الحديث الشّريف فإنّنا نجد في ثنايا القصيدة كلمات مثل : ( النفحات ، الرّحم ، الصدقات ، الإعتاق ، النّفس إذا غوت ... ) .
    نرى في هذه القصيدة تلاحقا للأسئلة التي لا تنتظر أجوبة كما في الأبيات ( الثاني * الثالث * الخامس ) التي فيها ما يدلّ على عاطفة الشّاعر الصّادقة تجاه شهر رمضان و التي من خلالها راح يفرّج عن نفسه منتظرا قدومه .
    ختاما ن غلبت الرّؤية الدّينية على هذه القصيدة الرائعة لشاعر مقتدر عبّر بطريقته الخاصّة عن شهر يوحّد المسلمين كغيره من الشّعراء الذين يمثّلون ضمير الأمّة .
   تحيّة للشّاعر حمدي الكحلوت أبو محمد و المشرف حمدي الكحلوت أبو عماد و لفارسات و فرسان اللّغة و الأدب .
تقبّل الله منّا و منكم الصّيام و القيام.

رواية العجوز وحلب للكاتب يحيى ملازم/ صادرة عن دار: فضاءات / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير: سمر معتوق / نائب رئيس التحرير: نسرين العسال



رواية العجوز وحلب للكاتب يحيى ملازم


أصدرت دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمان رواية للكاتب السوري يحيى ملازم تجمل اسم : العجوز وحلب . وهذه الرواية هي ملخص واقعي للأحداث التي تجري في سورية , حيث قام الكاتب بتسليط الضوء على عائلة سورية عادية تعيش في حي شعبي بحلب , وببيت واحد يضم الجد  والأحفاد , مثالا لمعظم العائلات السورية . وقد قام الكاتب بتصوير العائلة الخاضعة لحكم مركزي ممثلة بالجد أو الأب أبو مازن ووزوجته وأولاده وأحفاده , والذين يسعون للقمة العيش دون أن يكون لهم أي علاقة بالسياسة , بل كان شعارهم ( ما لنا علاقة ) لكن سيل التغييرات جرفهم إلى هجرة أولى إلى الطبقة , ثم عودة إلى أحياء حلب الخاضعة للنظام , ثم تفكك الأسرة باستشهاد سمير ببرميل متفجر , وهجرة الأخوة  إلى تركيا , وسجن الأخ عزت , مما أصاب صاحب الأسرة بجلطة دماغية بعد أن أهين من أجهزة الأمن وعند فقده لعقله بدأ يتجرأ على النظام ويخرج ما في قلبه من كره .

تناول الكاتب أيضا عدة شخصيات من مؤيد ومعارض للنظام ,وصور الإنحدار الذي وصلت له قيمة الإنسان بطريقة واقعية محزنة , كما تناول المفارقة العجيبة بين المتقاتلين فالقاتل يصيح الله أكبر والمقتول يصيح الله أكبر . وقد عرج الكاتب على وصف سوء العلاقات الإجتماعية بسبب الضيق العام , وكيف يقوم الولد بحرمان أمه من المربى خوفا من الأيام القادمة , وأشاد بصلة القربى على طول الرواية والتلاحم بين المقيمين داخل سورية والمقيمين خارجها , ولم ينس الكاتب بعض الوصف لما آلت إليه حلب وما تعرضت إليه من دمار . وبواقعية تامة أنهى الكاتب الرواية برؤية طبيعية مائلة للسواد , وتنتهي الرواية باستمرار البكاء الذي لم ولن ينتهي .

يحيى ملازم , كاتب وشاعر سوري من مواليد حلب 1967 , حاصل على إجازة باللغة الفرنسية وآدابها .له مجموعتين شعريتين : أنا من وطن صدرت عن دار فضاءات عام 2016 ومجموعة آخر رسالة صدرت بنفس العام عن دار الرصيف للإبداعات قي دمشق و رواية ساعات الشيطان صدرت عن نفس الدار .

الاثنين، 29 مايو 2017

آخر ما نُشر في قطوف

كدمة بقلم الشيماء عبد المولى . الجزائر

″ كدمة ″ كلُّ الكدمَاتِ مُوجِعة وجعًا لا يُطاق يحاصرُ كلَّ قلبٍ مَريضٍ و كلَّ جفنٍ مُترَعٍ بلَيَالِي الانتظَار يطُولُ الوقتُ عَمداً تَلت...