الأربعاء، 10 مايو 2017

أضعت حبيبتي يوما / بقلم الأستاذ : سام شفيق موعي / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير : سمر معتوق / نائب رئيس التحرير : نسرين العسال


أضعتُ حبيبتي يوماً
وتاهَ الدربُ عنْ قدمي
وصارَ الوجدُ ينسجُ مقعداً كفني
....
كأنِّي في متاهاتِ الحياةِ
أعيشُ وحدي
فأضربُ في الهوى شبكاً
تمزِّقُه الرياحُ
..
تعـذِّبني الحياةُ بظلْمِها
وبظلِّها مهما فعلْتَ
فلسْتَ ترتاحُ
....
جلستُ هنا وحيداً زاهداً
متأمِّلاً هذي الحياةِ
كعنكبوتٍ في زوايا الصمتِ
................................... ينتحِبُ
..
..

سام موعي شفيق

خاطرة هي جميلة / بقلم الأستاذ : زهير دوفش / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير : سمر معتوق / نائب رئيس التحرير : نسرين العسال


خاطرة.
هي
جميلة .هي حبيبتي حين
أراها.
عيونها قسمات وجهها.
محياها..
شعرها خيوط ليل يسبح.
شلال يتدفق على ظهرها يغريك
أن تغتسل به
وتسبح.
فمها ثمرتان حمراوتان تنطقان سحراً وتصرخ..
تصدران انفاساً تنفس منهما
 عطرآ وامدح.
فيروزية الصوت إن سمعتها أطلقت سراح بلبلك ففي صوتها... نغمات
 ولغة أوضح..
هي من احببتها لاتسلني أكثر من ذلك
 لن أشرح...

زهير سعيد دوفش 

الثلاثاء، 9 مايو 2017

كالنبيذ المعتق / بقلم الأستاذ : صلاح الأسعد / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير : سمر معتوق / نائب رئيس التحرير : نسرين العسال



كالنّبيذِ المعتّق

همساتك ..
كالمطرِ الرّبيعيّ
أنفاسك ..
كثيرٌ من الآهاتِ هاجرت
وبقيتُ مع آهٍ واحدة
التهمتْها أمنيه :
متى تروي عطشي نسماتُ حضورك .. ؟؟

صلاح الأسعد 

شرود / بقلم الأستاذ : فاضل الحمراني / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير : سمر معتوق / نائب رئيس التحرير : نسرين العسال


شرود

حاول الإبقاء على مسافة تحفظ مخاوفه ،حشر نفسه في زاوية مليئة بالفراغ ، استدرجته أوهامه ، اقتحمت خلوته ، نسجت في رأسه خيالا مقيتا. ترائت له حركات مريبة ،كأنها أشباح تسرح وتمرح في خاصرة المكان . أراد جمع تعاويذه لمعرفة ما يدور حوله ، كان واثقاً بأن القلق سينهش الكثير من قدراته .عندما أخفق في الوصول لمسالك الهرب كان عليه أن يمازح تخاذله وأن يجعل من تلك الهواجس جزءً منه .لذا قرر المكوث معها وحتى يبدو له ذلك مألوفاً ،تحسس جسده كان عليه أن يثبت لنفسه بأنه مازال قابعا في تلك الغرفة اللعينة.

فاضل حمود الحمراني 

المصباح السحري / بقلم الأستاذ : سامر الأسمر / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير : سمر معتوق / نائب رئيس التحرير : نسرين العسال



المصباحُ السِّحري

ليسَ من عادتي أن أستيقظَ في هذا الوقتِ المبكّر، لكنني اليومَ مدعواً لحفلٍ تقيمهُ رابطةُ أدباءِ المهجر. وقد تم تكليفي بإلقاء كلمةٍ في الحفل.
ارتديتُ معطفي الطَّويل وقُبّعتي الصُّوفية، وحملتُ بعضَ الصُّحفِ العربيةِ تحتَ إبطي، وكثيراً منَ الحنينِ لوطني و ذهبت.
يا الله لقدْ تأخرتُ كثيراً.
أتمنى أن يَغفرَ لي وطني فحملُ حنيني إليهِ كانَ ثقيلاً.
دخلتُ القاعةَ فَفوجئتُ أنّي أولُ الواصلينَ.
ربّما كانت أحمالُ المدعوّينَ أكبر.
وما إنْ قدمَ جميعُ المدعوّينَ وبدأَ الحفلُ بالنّشيدِ الوطني لبلدي، دبّت الحماسةُ في قلوبنا، وارتفعت أصواتُ التَّصفيقِ لمدير الرّابطة.
كم هو رجلٌ بارعٌ؟
استطاعَ أن يحملنا نحنُ والقاعة ويضعنا في أحضانِ الوطن، لكنّهُ ليسَ أكثرَ براعةً من تلكَ الشّاعرةُ التي اعتلت المنصّةَ وبدأت خطابها " إن لم نكن نعيشُ في الوطن فالوطنُ يعيشُ فينا
في وطني خلقت أوّلَ أبجديّة
في وطني تغفو العصافيرُ في أحضانِ شقائقِ النُّعمان،
ويغفو الأطفالُ على حكاياتِ ألفِ ليلةٍ وليلة.
في وطني للخبزِ طعماً آخر
للموسيقى لحناً آخر
وللحبِ حكايةً أخرى"
أنهتْ قصيدتها لكنّي لم أنهي التَّصفيقَ حتى أصبحتُ أصفّقُ وحدي.

الآنَ حانَ دوري.
وضعتُ حمليَ الثَّقيل على كرسيي،وصعدت.
ياللورطة! أضعتُ الورقةَ التي كتبتُ فيها خطابي.
حسناً ليست بالمشكلة.

بسمِ الله الرَّحمن الرَّحيم
سيداتي سادتي
عن أيّ وطنٍ تتحدثون؟
في وطني لا لحنٌ سوى لحنُ الرَّصاص.
ولا أزهار إلاّ فوقَ القبور.
في وطني اغتيلت البراءة وقدمَ إليها الموتُ من كلّ حدٍ وصوب.
في وطني قُتلَ الزَّهرَ والقلمَ والحب.
في وطني ألفُ جلّادٍ وجلّاد.
نعم للخبزِ لوناً آخرَ ؛ فلونهُ أحمر.
نعم للموسيقى لحناً آخرَ ؛ فالنَّايُ لا يعزفُ سوى أنشودةَ الموت.
في وطني تدوّنُ القصائدَ على جدرانِ المعتقلات.
في وطني كُلُّ رصاصةٍ تقتلُ ألفَ قصّةَ حبٍ.
آهٍ كم أنتَ تعيسٌ يا وطني؟
ليتني أملكُ مصباحَ علاءَ الدِّين وبساطَ الرِّيح!
أحلّقُ بعيداً إلى وطني الجريح.
أسقي الورودَ فوقَ كلِّ قبرٍ وضريح.

أنهيتُ خطابي ونظرتُ أمامي.
عجباً! لا أحد! أينَ رحلوا؟
وإذ بضربةٍ على رأسي أخذتني بعيداً.
فتحتُ عيني في غرفةٍ مظلمةٍ لأرى رجلاً ضخمَ
البنية، عريضُ المنكبينِ طويلُ الشَّاربِ.

أينَ أنا؟
أنتَ على بساطِ الرِّيحِ.

من أنت ؟
أنا ماردُ المصباح.

سامر الأسمر 

مقاربة في قصيدة ( فضائل ) للشّاعرة الفلسطينيّة زكيَّة أبو شاويش / الأديب و الناقد: عادل لخليدي / ( إضاءات نقدية )على فرسان اللغة و الأدب / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير: سمر معتوق / نائب رئيس التحرير: نسرين العسال




السّلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أسعد بلقائكم أساتذتي الأفاضل في فقرة ( إضاءات نقدية ) و  هذا العدد سيكون بعنوان:  
بنفسجُ الرّوحِ الفضائلُ
مقاربة في قصيدة ( فضائل ) للشّاعرة الفلسطينيّة زكيَّة أبو شاويش _ أُم إسلام

القصيدة:
فضائل
لا تلو عنقكَ عمَّن رامَ مكرمةً ___ واغنم بفضلٍ فإنَّ الفضلَ إحسانُ
إنَّ الكَرِيمَ لهُ سَمتٌ يُشارُ لهُ  ___ إذ لِلخلائِقِ حَاجَاتٌ وَ أَزمَانُ
سمحُ الملامِح بسَّامٌ لذي طلبٍ___ يُرضي إلهاً وللمكروبِ تحنانُ
إنَّ المكارِمَ تزهو في منابتها    ___ فالزرعُ يربو إذا بالرِّيّ هتَّانُ
قد لا يَرُدُّكَ عن فعلِ الجميلِ إذا ___ بذَّ الشَّحيحُ بوصفٍ فيهِ خُسرانُ
إنَّ الفضائلَ تشفي من بِهِ سقمٌ ___ يحلو بها زمنٌ لا عاشَ خوَّانُ
إذ في المجالِسِ عطرٌ زانَ صاحبَهَا___هذا الشَّذى بعدَ موتٍ فيهِ أحزانُ
فاحرص عليها إذا ما كنتَ مُقتدِراً___ تسعد بها طرباً . فالمدحُ ألوانُ

التّحليل:
العنوان:
 يمنحنا العنوان دائما فرصة التأويل و إعادة قراءة النّص من جديد ، و قد ورد جمعا ، مفرده فضيلة و الفضيلة الدّرجة الرّفيعة في حسن الخلق ، و لاشكّ قد كان للشّاعرة سبب في انتقاءه ، وكأنّنا بها تجرّ القارئ إلى أن يقف وقفة تأمّل في هذه الفضائل التي ربّما غُيّبت في مجتمعنا.
في تأويل القصيدة:
يستحوذ هذا النّص على توليفة  لا بأس بها من الفضائل التي راحت تنتشر في جسد  هذه القصيدة المغلقة التي سنحاول استنطاقها ، محاولين قدر الإمكان الوقوف على كلّ جميل فيها من فضائل ، فضائل راحت تتوالد في حوارية رائعة بين شاعرة اتّخذت موقف النّاصح  المرشد و بين ذات غائبة مخاطبة، منتقلة في ذلك بين النّهي و الأمر كونهما المناسبان لهذا الغرض و الملائمان لهذا المقام ، و المتلقّي بدوره ينصت بآذان القلب لمن يناديه بلطف و هو يشرب ذاك الرّحيق المختوم من مكارم الأخلاق .
و من جملة الأخلاق (السّماحة) التي قال فيها الإمام الشّافعي رحمه الله تعالى  :
و كن رجلا على الأهوال جلدا ـــــــــــ  و شيمتك السّماحة و الوفاء
و منها أيضا :
التّعفف و عدم سؤال النّاس ، و عنه يقول المولى عزّ و جلّ : << لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273)>>. سورة البقرة.

و من الأخلاق أيضا السّعي لقضاء حوائج العباد ، و هو ما ورد ضمنيّا لا تصريحا ، هذه الأخلاق الحميدة التي سيفوح عبيرها ، و تكون سببا للذكر بالخير بين النّاس في الحياة و بعد الممات.
الحقول الدلالية :
وردت في القصيدة بعض الكلمات المختلفة التي يجمعها خط دلالي واحد :
- الحزن (  مكروب – أحزان )
- الصفاء و الجمال ( الجميل – يحلو – عطر – الشّذى – طربا )
التكرار : نجده في ( فضل – الفضل – الفضائل )
بين الدّال و المدلول :
نلفي الشّاعرة تعمل بطريقة أو بأخرى على تقوية العلاقة بين الدّال و المدلول بلغة شعرية  ، شحنت فيها الألفاظ شحنا عاطفيا منها ( مكرمة ، إحسان ، سمت ، مكروب ، تحنان ، أحزان ... ) هذه الدّوال لاشك ستترك أثرا في نفس المتلقّي من خلال مدلولاتها العميقة التي تخدم هدف القصيدة بالدّرجة الأولى.
الأسلوب و البلاغة: متمثّلة في الصّور البيانيّة: مثل:
- المكارم تزهو في منابتها : ( استعارة )
- إنّ الفضائل تشفي من به سقم ( استعارة )
الوزن :
وزنت الشّاعرة قصيدتها على البحر البسيط الذي مفتاحه:
إنّ البسيط لديه يُبسط الأمل ـــــــــــ  مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن
و كون القصيدة قد وزنت على بحر واحد فإنّنا سنكتفي بتقطيع بيت واحد عروضيّا مع الإشارة إلى بعض جوازاته و سنختار البيت الثّاني على سبيل المثال:
إنَّ الكَرِيمَ لهُ سَمتٌ يُشارُ لهُ___ إذ لِلخلائِقِ حَاجَاتٌ وَ أَزمَانُ
الكتابة العروضيّة :
إِنْنَلـْـكَـــرِيْ  مَلَهُوْ    سَمْتُنْيُشَاْ      رُلَهُوْ  ــــــــــــ  إِذْلِلْخَلَاْ    ئِقِحَاْ   جَاْتُنْوَأَزْ    مَاْنُوْ
الرّموز:
/0/0//0  ///0   /0/0//0   ///0 ــــــــــــ /0/0//0  ///0  /0/0//0  /0/0
مُسْتَفْعِلُنْ   فَعِلُنْ    مُسْتَفْعِلُنْ    فَعِلُنْ ــــــــــــ مُسْتَفْعِلُنْ  فَعِلُنْ   مُسْتَفْعِلُنْ   فَعْلُنْ
الجوازات الشّعريّة :
فَاعِلُنْ ــــــــــــ فَعِلُنْ
فَاعِلُنْ ــــــــــــ فَعْلُنْ
القافيّة :
القافية هي بمثابة إعلان عن نهاية البيت الشعري و ذروة الإيقاع باعتبارها دفقة مردّدة تضفي عليه مسحة جمالية نابعة من عواطف الشّاعر و انفعالاته ، خاصّة حرف الرّويّ ، و هو في هذه القصيدة ( النّون ) و هو من الحروف التي تمتاز بسهولة التلفّظ و المرونة في النّطق باعتبارها أصوات مجهورة ذات قيمة تعبيريّة تحقّق التأثير على المتلقّي عموما و السّامع خصوصا ، إذ هي أنيس موسيقيّ للأذن ، تطرب له ، و يكون ذلك من خلال التناغم و التجانس في أواخر الكلمات ، أو بالأحرى آخر القافية التي هي في الأصل آخر ساكنين مع المتحرّك قبلهما ، وقد وردت القافية موحّدة على وزن ( فَعْلُنْ)   (/0/0)  مرتّبة حسب الأبيات (سانو ، مانو ، نانو ، تانو ، رانو ، وانو ، زانو ، وانو ).
ملامح التّجربة الشّعرية عند شاعرتنا تظهر جلّيّا في هذه القصيدة و في غيرها من القصائد الأخرى على جميع المستويات .
ختاما، رغم كلّ هذه الإضاءات للنّص إلاّ أنّنا لم نوفّه حقّه في التّحليل و ذلك لطبيعة الفقرة التي تقتضي منّا الإيجاز .
خالص تحياتي و تقديري للشّاعرة زكية أبو شاويش و للمشرف الأستاذ حمدي الكحلوت أبو عماد و لجميع فارسات و فرسان اللغة و الأدب.
محبّتي

ترانيم / بقلم الاستاذ: الشفيع يوسف/السودان/ مجلة قطوف أدبية /رئيس التحرير: سمر معتوق / نائب رئيس التحرير: نسرين العسال




ترانيم



الحزن يتساقط
 كجليد علي
 شواطئ بلادي
وأنا ما زلت أنتظر
تعاقب الفصول
لكي أخبر الطقس
 بما فعل الشتاء
الشوارع تعرت
من المارة
 ثم نادت
خط الاستواء
هيا!!!
استجب ثم
امنحني
 حرارة الحياة
الشفيع يوسف / السودان

آخر ما نُشر في قطوف

كدمة بقلم الشيماء عبد المولى . الجزائر

″ كدمة ″ كلُّ الكدمَاتِ مُوجِعة وجعًا لا يُطاق يحاصرُ كلَّ قلبٍ مَريضٍ و كلَّ جفنٍ مُترَعٍ بلَيَالِي الانتظَار يطُولُ الوقتُ عَمداً تَلت...