الثلاثاء، 11 يوليو 2017

سينوغرافيا - عدنان العمري / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير: سمر معتوق - نائب رئيس التحرير: نسرين العسال





#سينوغرافيا
.......
في فيروز الحزن
يلبسني غارُ الوحدةِ.....
فأذكر جدًا
الصبايا السائرات صبحًا
و يكحل أجفانهنَّ الصحو
اللائي يركضنَ
 من صباح الخير على ثغرك
إلى ضفاف الرياحين
في أندلس السهوب  ...

وأذكر وجهك المدلل
كأول غيمةٍ تطرق بوابة تشرين
وأنا لقلب البوابة أصوب ناظري
فـ وحده طرقك اللين بالقلب
يخضل خاطري
بين الـ عسى و لعلَّ
أن تربطي
 بعضًا من بياضك  على معصمي
كدليلٍ في سوق القلب
أني المبتل بك حد الرَّشحِ .....

ولوجهي المتعب من وحدي
حزنٌ يخبُ فيَّ
كأغنيةٍ بشفة يابسة
تطل من بين الخيام...
فيا قلب اقرأ
بسم الله المؤنس وحشتك ما تشاءْ..
واغمس خبز مواجعك
بـ زيت الآلامْ  ......

ويا صغيرتي نصفُ موتٍ
أن أحيا ليلة أخرى
وقلبي ثائرٌ ضدي
ينبش بين ضلوعي
عن وجه يشبه وجهك
ونصفٌ يُتمُّ الموتَ
أن تثرثر ملء حزنها المواويل
وفيها ساهمًا أروح في لمِّ أشواقي  النشوانة
و فرشها لعاديات أصابعك
جسداً من صهيل...

فأنا الـ منذك
وخارطة هديلي
و جماح الصهيل على الصهيلِ
يشبه وجهك
فلا تكليني صغيرتي
 لأي شارية أو عرين  أبيعني
أو لأي امرأة
تندب على صدري وجه الحظ العاثر
أفتح متراس سندباد القلب
لـ أشتري شيئًا من سماتك
أو ألمح برحلتي فيها
 خصرًا فيه وجيفًا
يشابهُ خصركِ بالنوتةْ....

وحدي فيك يكلؤني طلوعك بهيةً
لهذا الحد الموجع
كقمرٍ يتمرجحُ بالساحات
وينفض عني غبار الوسن
وحدي فيك تكلؤني
داليةٌ شقت قمصان الليل تراوده
و بناتُ الخوخ النابت
من حمى السمرِ ....

فليس على انتباذي صدرك حرجٌ
و فيه حائط مبكاي  
وعليه أقرع أجراس الأسئلةْ ...
فـ أينك حوذية القصائد
راعشةُ الفيضِ
أينك و غزيلٌ غريرٌ
كَمَنَ مثل أغنيةٍ طالعةٍ من الرتم
 وتاه عني
في الدرب النحيل
أينك وقمران طالعان يحثان الأغاني
 أن ذوبي أنخابًا في صحن الليلْ....

و ليس على فطنتي حرجٌ
لمّا أتداعى طفلًا مشدوهًا
في مقام الوصف
وأروح بأسئلة الحمق
كيما أفقه بعضًا منك وأتقنهُ
وكي أمارس
رعشةَ كفيك في شغفٍ
التي سهاد ينتابُني
 أكاد وردًا يهجع بفسحة القلب
وتكاد يداك تقطفهُ...

و ليس على قلبي حرجٌ
وأنا أُحصي أنخابًا قالتني
عاشقٌ يمتحن الوقت
ومولاه الليل هو الجاني
عاشقٌ يجهش من بين الضلوع
بفرح مستعار شديد الخواء...
ولا حرج وأنا أحصي
مَنافيًا استعارتني موطنًا
لمّا بالغياب تركتِ القلب
فارغًا على أخره...
و لمّا ضل الطريق عني
و ظللت أتقصاه وأنتِ... 
أما الآن يا صغيرتي
تعبت كوني أشبه رغبة
تُستلُّ من غمدها
وأشبه طفوق المجنون برماد الطلل ...
تعبت وأنا أعنونك
 نختلي الأخيرة
ثم أخلع كل الجهات عن قلبي
وأرتجلُ مسافة الدنو الأكثر جدارةْ....

تعبت وأنا
في فيروز الحزن وحدي
أنتظر عشرينَ جيلاً قادمًا
ربما نكون فيها
حكاية شاعر بذل القلب
في رواية مواجعه
وراحلة تعض الطرقات أقدامها....

هي ذي الرواية يا صغيرتي
 اللا شأن لنا فيها
إلا أننا نمشي بيادقَ
لا نعرف الغاية ولا الطيور الشاردة
آيان تحطْ....
أو الأزاهير الـ تفتح بتلاتها
في أيّ مرجٍ تذوي ..
ولا نفقه المصائر آيان ترسو...
لا نفقه يا صغرتي
إلا هذا العمر
برزخًا ما بين الموت عشقًا
أو العشق حد الحياة  ....
ولا أعرف
لمَ في فيروزك صغيرتي
يشيخ الحزن
ويقولني الربيع الغضّ فيك
يا ولدْ
ترجل عن حزنك
فيا ولدْ
قد لَمَّتْكَ جدًا
ضلوعي ....


عدنان العمري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

آخر ما نُشر في قطوف

كدمة بقلم الشيماء عبد المولى . الجزائر

″ كدمة ″ كلُّ الكدمَاتِ مُوجِعة وجعًا لا يُطاق يحاصرُ كلَّ قلبٍ مَريضٍ و كلَّ جفنٍ مُترَعٍ بلَيَالِي الانتظَار يطُولُ الوقتُ عَمداً تَلت...