الثلاثاء، 11 يوليو 2017

أوجاع-الشاعر: عبدالمجيد أبو أمجد / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير: سمر معتوق - نائب رئيس التحرير: نسرين العسال





أوجاع..

وربِّكَ ما أتيتُكَ راغباً سكناً
ولكنّي
حملتُ الحزنَ في دربي
مشيتُ ولستُ أبصرُهُ…
كلابُكَ روَّعتْ طِفلِي
كلابُكَ هدَّمتْ بيتِي
كلابُكَ قتَّلتْ صَحْبِي
فأَخْرِجْها لكي أرحلْ…

وربِّكّ ما أتيتُكَ طالباً بلداً
ولكنّي
خرجْتُ بليلِ أحزاني
أداوي جرحَ خُذلاني
من العربِ
من البشرِ
لجأتُ إليكَ.. أجبَرَني
عواءُ اللِّصِّ في بلدي
ونبحُ كلابِ جيراني
أتَتْرُكُ كلبَكَ المسعورَ
يقتلني
يشرِّدني
ويسلبُني
حنانَ النهرِ والصَّفصافِ والتينِ
وتأتي أنتَ تضربُنِي..؟!
أهذا حقُّ جيرتِنا.. ؟!
أهذا ماتعلَّمناهُ في الكُتُبِ؟
وفي الدِّينِ..؟

وربِّكَ ما أتيتُكَ حاملاً سيفاً
فلا تُزْبِدْ
ولا تزأَرْ
فلستُ بطامعٍ في الحقلِ
إن لم تسْقِهِ سحُبِي
ولستُ براغبٍ في العيشِ
في كوخٍ من الوَهَنِ
ولكنَّ الزَّمانَ له
على الإنسانِ أصنافٌ من المحنِ
تمهلْ
لاتظنَّ الدَّهرَ يُبقيني بخذلانِ
سيرجعُ بيتيَ المغصوبَ من أضغانِ سجَّاني
ويعشبُ سهليَ المهجورُ من أيامِ نيسانِ
وينفُقُ كلبُكَ المسعورُ في أرجاءِ أوطاني
وأرجعُ
سيداً
ملكاً
كريماً إن أتى هرباً
إليَّ هناك إخواني
فأُسكِنُهُم بأجفاني..
وربك ما أتيتك طامعاً أبداً
فخليني… لكي أرحلْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

آخر ما نُشر في قطوف

كدمة بقلم الشيماء عبد المولى . الجزائر

″ كدمة ″ كلُّ الكدمَاتِ مُوجِعة وجعًا لا يُطاق يحاصرُ كلَّ قلبٍ مَريضٍ و كلَّ جفنٍ مُترَعٍ بلَيَالِي الانتظَار يطُولُ الوقتُ عَمداً تَلت...