الخميس، 20 يونيو 2019

( لا غيْمَ هُنا ) بقلم جميلة بلطي عطوي . تونس


جميلة بلطي عطوي . تونس 


( لا غيْمَ هُنا )

كَقهوة الصّباح 
مَذاقُها شَهْدٌ
طَعمُها يسْرِي فِي الشَّرايين
تلكَ الحُروفُ تُنشي قَرِيحتي 
تُلقمُنِي الفرحَ في الفناجين 
تُسقطُ عنّي الأحْمال
تُلوّنُ في عينِي الآفاق
فتعودُ الطّرقاتُ لاسْتوائِها 
تلثمُ الفراشات خُدودَ الزّهورِ 
يصدحُ الشّادي في البساتين
لا غَيْمَ هُنا
بَلِ الوضُوح يُلقِي تحيّةً
يُلوّحُ أنِ ارتشفِي شَفافيتي 
أنَا ربيبُ الحَرْف 
وشَّحتْني الشّمسُ بِشَالها 
أرْضعنِي الكونُ مِنْ حَلمة الصّدق
اِرْتشفِي شفافِيتي ..والعِتْقَ
اِسقينِي
هيَ ذِي الحُروف 
تعاليْ نُمارسْ بهجةً
فَهمومُ الواقع كَمَا تُقلِقكِ 
تُبكينِي
وَيطرَحُ أمامِي الحروف 
كَلعبة الشّطرنج 
يُغرينِي 
وهْيَ كما هِيَ  دائما 
تُحلّقُ بي 
عِندَ الشّموسِ تُوصِلنِي 
طريقِي ترشُّها طيبا 
يا طيبَ رِيح العِتقِ 
فِي الشّرايين
آهٍ يا أنتِ 
يا كلّ الحُروف 
كَمْ أرْتوي مِنْ نَبعِ بيَانك
كَمْ أحتمي في ظلِّ حنانِك
جنّتِي أنتِ 
تمدّين يَدَ الوِصالِ للكون
للغيب
تقْطعينَ بي المسافات 
حَدّ المَدى..حَدّ سِفْر التّكوين
طوبَى لِي بكِ 
طوبَى للزّمن فيك يرسمُ بصمةً
يَخطّنِي على صفحاتك 
حينا نوْرسًا 
وحينا في زاوية الذّكرى
أجترُّ أنيني.



الثلاثاء، 18 يونيو 2019

( الطيف ) بقلم الأستاذ صافي خصاونة . الأردن


                        صافي خصاونة  . الأردن 

( الطيف )

يقتحم طيفها خلوتي
أسمع صدى صوتها الودود
يراقصني ...
على وقع أوتار الحنين
أصحو مستبشراً
الهمس صار قصيدة
صار أغنية
صار لحناً للخلود
تجسد أيها الطيف
قمراً ...
فأنا أشم عبيرها
في صمت أوردتي
أستحم على شواطئ  عريها
أحترق في لهيب سعارها
أغمض عيني
يقتحمني طيفها
أبحر في سحر أنوثتها
أعانق جدران عزلتي
كلما أختلي بدهاليز أحزاني
أنتظر الطيف الجميل
يؤنس وحشتي
يعانقني ...
يبلل أطرافي
بندى عينيها
وريقها العسلي
لأعيش أنسام الحياة
من جديد

الجمعة، 14 يونيو 2019

( لا تدخلي التاريخ) بقلم عبدالله الشوربجي .مصر


                  الشاعر عبدالله الشوربجي  . مصر 


لا تدخلي التاريخ ..
إنَّ دمشقهُ
خرجتْ من الفصحى
بغير رداء ِ

في القدس ِ ..
باعَ صلاحُ
سرْجَ حصانهِ
لما رأى الأقصى
بلا إسراء ِ

الخبزُ في التاريخ
دونَ خميرة ٍ
و الملحُ فيهِ
يزيدُ في إعيائي

يكفي من التاريخ
نصفُ دقيقة ٍ
كيْ ندفنَ الموتى
منَ الأحياء ِ

الأحد، 9 يونيو 2019

(قهوةٌ زُلال) بقلم جميلة بلطي عطوي . تونس


                     جميلة بلطي عطوي  . تونس 

(قهوةٌ زُلال)

قَدَمِي التي تعوّدتْ مُعاندَة الصّخْر
تَقفُ حيْرى
كيْفَ لها أنْ تركلَ ذاك المُتغطرسَ الجائر؟
كيْفَ تدوسُ عليه فلا يكتمُ أنفاسِي؟
وهيَ تُكابر العجز يهمسُ الشّوقُ فيها
أن افتحِي شرايينَك للشّمس ، للنّور
دَعيهما يضخّان فيكِ عطرَ الصّباح
وعبقَ المساء
قولِي للوجَع سأدحركَ أيّها المُمسك بتَلابِيبي
سأجتثُّ عُروقكَ مِنْ وريدي
لنْ أتركَه ساقية مِنْ خريرها
تَرْتَوي
اليومَ سأعلنُها حربًا عليكَ عليَّ
على الخُضوع السّاكنِ فيَّ
سأركبُ جَناح نورسِي
أحلّقُ في الفضاء القصِيّ
أعْلُو ...وأعْلُو..
أقبّلُ عينَ الشّمس
ألبسُ شالَ القمَر
أُعاقِرُ النّجومَ كؤوس السَّمر
أُدندِنُ معها أغنية ثَمْلَى
تردّدُ عشق الحياة
ترسمُ أحلامَ البشر
أنا العنقاءُ أُغالبُ الموتَ
أنتفضُ.. أُسقطُ ثوْبَ الكَدر
أصْلبُ عودي
أمتطِي صَهوة البعْث
تحْتَ قدميَّ تركعُ الآلام
فِي وجهي كلّ المَعابر تُفتح
والفألُ يسقينِي قهوته الزُّلال
مزيجُ ابتسامٍ وهطلُ مَطر
أنا بروميثيوس اللحظة
أحْضنُنِي مِنْ جديد
أمدُّ الخُطى بقلب مُريد
يا طيبَ اللّقيا بكَ يا أنا
كمْ أهواكَ أيّها المُتحدّي
تكْسرُ الصّعب تَزفّني إلى الفجر ..إليَّ
إلى يومي الباهر وَغدِي.


السبت، 8 يونيو 2019

(شرّ الأحياء) بقلم الشاعر عيسى حموتي . المغرب


                         عيسى حموتي  . المغرب 


(شرّ الأحياء)             

 إن شر الأحياء حيٌّ
على الفاشية يبني المُصلى
وبصوت النازية يرفع الأذانُ
يدعي التوحيد منهاجاً
وفي كل زاوية إله أقيمت له الأصنام

***************
شر الأحياء حيّ
كلاب نظامه عزيزة
ترتوي من بنات الكرم والعنب.
لا تجلس إلى مائدة،
إلا إذا كانت أوانيها من لؤلؤ ومن ذهب .

****************
أتعس الأحياء حيّ
بطن أبنائه  خاوية
بين المطارح تسعى في عياء وفي  تعب
لا الجراثيم  ولا السمّ  يثنيها 
فالجوع، مقرون بالحمدِ  و البسملةِ 
تعقيم ضد الوَصَب 

*****************
ثارت ديدان  البطن في أمعاء بنيه
بحقها مطالبة، تردد الشعار:"لا للجوع  والسغب"
قد صرنا محط أطماع عناكب؛
على باب مخرجنا حاكت خيوط نسيجها اللّزِب

*****************
شر الأحياء حي
بال على نار مطبخها،
ومطبخه  يبدع أطباق التجهيل والكذب
قويّ الجبن، أتقن  التسويف
مارس النفاق وسنّ نظاما  يقوم على اللعب

*****************
شر الأحياء حيّ
استباح عزة  الإنسان
دون ذنب قتل الأبناء
قدم الأرواح قربانا للأساطير
كي تحيى تقاليد الغيب

الجمعة، 7 يونيو 2019

( مراوغة) بقلم باسل ضميرية . سوريا


                         باسل ضميرية  . سوريا

(مراوغة)

 الماءُ مراوغٌ جداً،
ففي كلِّ مرَّةٍ
تُقسمينَ لي بالبحرِ،
يغرقُ صيادٌ وتنجو سمكة..
هذا الحبُّ المتخبطُ
أشبهُ بموجةٍ
قررتِ الانتحارَ من على
صخرةٍ عاليةٍ،
فارتطمت بمذياعٍ
جميعُ أخبارهِ كاذبة

الخميس، 6 يونيو 2019

( إنّها الساعةُ الثّامنة ) بقلم دعاء يونس . سوريا


                          دعاء يونس  . سوريا 

( إنّها الساعةُ الثّامنة )

شارعٌ مقفرٌ لم يزل ينتظر
وزقاقٌ تمرُّ بهِ قططٌ هاربة
نهشَ الجوعُ أجسادها فمضت
والهواءُ يردُّ إلينا الصدى
إنّهُ نسيَ اليوم
كيف كانَ كلام البشر
دربُ مدرسةِ الحيِّ ما عاد يفرحُ عندَ الصباح
حفرٌ ملأتهُ
زجاجٌ مكسّر
وصمت....
فرنُ حيّي الصغير المكسّر
رغيفٌ طهاهُ الزمانُ
ومن دمِ صاحبهِ
قد تقمّر
إنّهُ حيُّنا
وهي الساعةُ الثامنة
طلاءُ البيوت غدا أسودَ
والرصيفُ تغيّر
لا صباح هناك
ولا وقت
كلّهم لم يعودوا هناك
ذلك الفأرُ أيضاً
لم يعد في الأزقّةِ يهربُ
أو يختفي في البيوت
إنّهُ مثلهم
قد رحل
كلّهم رحلوا
والزمانُ تقاعدَ عن شغلهِ
إنّهُ  حيُّنا
وهي الساعة الثامنة..

آخر ما نُشر في قطوف

كدمة بقلم الشيماء عبد المولى . الجزائر

″ كدمة ″ كلُّ الكدمَاتِ مُوجِعة وجعًا لا يُطاق يحاصرُ كلَّ قلبٍ مَريضٍ و كلَّ جفنٍ مُترَعٍ بلَيَالِي الانتظَار يطُولُ الوقتُ عَمداً تَلت...