السبت، 22 أبريل 2017

قراءات نقديَّة على فرسان اللغة و الأدب / شغفٌ :قصة قصيرة جدًّا للأستاذة ميَّادة سليمان مهنَّا /مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير: سمر معتوق / نائب رئيس التحرير: نسرين العسال


 قراءات نقدية
قصة قصيرة جدًّا، للأستاذة ميَّادة مهنَّا
"شَغَفٌ"

رَاوَدَتْهُ عَنْ نَفسِهِ أَمَامَ المَلَأِ.
لَمْ يَسْتَطِعْ مُقَاوَمَةَ حُسْنِهَاالفَتَّانِ، حَمَلَهَاإلَى غُرْفَتِهِ، عَانَقَهَابِسَعَادَةٍ؛ وَأَنْجَبَ مِنهَاقَصِيدَةً جَمِيلَةً.
★★★
★★★
الأستاذة: دنيا ربيعي
قصة قصيرة جدا محكمة ومتقنة.
من الناحية اللغوية نص سليم.
من الناحية البنيوية،
العنوان مثير يشوقنا للنص ويجعلنا نسبح ونتخيل ما ينتظرنا من أحداث.
يستهل الكاتب نصه بفعل ماض منسوب لضمير المؤنث الغائب  *راودته*  مما يجعلنا نفكر في تلك الأنثى التي تحوم حوله
لتغريه بجمالها.
يذكرنا هذا الفعل بقصة سيدنا  يوسف  عليه السلام * راودته عن نفسها*
التغيير الحاصل هنا
* أمام الملأ*
بطل القصة هنا لم يتمنع ولم يتصد إنما فرح بها ووافقها وبما أنه لا يستطيع جمع شتاته أمام الجمع، ذهب بها إلى غرفته* حملها إلى غرفته* إلى هنا وكأن المشهدية مكتملة
ننتظر نهاية قصة غرامية متكاملة الأجزاء .
إلى أن فاجأنا المبدع بقفلة صادمة أخرجتنا و أيقظتنا لنجد أن تلك الأنثى ما هي إلا أفكار مبدع خلاق جاءته وليدة اللحظة فما كان منه إلا اقتناصها ليخرج لنا منها أروع قصيدة.
تحياتي لكاتب النص.
★★★★
الأستاذة: روز أحمد علي
السلام عليكم
عنوان القصة
جاذب ومشوق للدخول
في ثنايا أحداثها
   "شغف"
اسم نكرة وهو مصدر للفعل شغِف ليمهد لنا أن ثمة شيء
سيرد في متن القصة  ليس
بهين ..والبدء ب راودته قد أكد ما ورد من خواطر للقارىء
وأكد فضوله  ولكن كون المراودة علنا وأمام الملأ
فهذا يفسح لنا مجالا للشك
مما هو آت..وتتوالى الأحداث
سراعا حتى نجد البطلة في النهاية  ورقةً بيضاء خط عليها
البطل أجمل قصيدة بعد عناق
طويل لها  أسعده  والقصة رغم أنها حبكت بحذقٍ ومهارة
لا مثيل لهما وجاءت  الألفاظ  خادمة لمتن القصة  ..مع خسن التوفيق بين  الخيال المجنح والواقع المفروض إلا أن قفلتها قتلت نسجا فقد شابهتها قفلات كثيرة
كمن يتدله في حب في قصته فتجدها في نهاية المطاف لسيجارة..او لوردة ..أو من يصف شاربا فيكون لفأر..معذرةً من الكاتب
وكل التحية له/ها
★★★★
الأستاذ: محمد الخفاجي
قصة قصيرة جداً مكثفة بشكل مميز.. العنوان مصدر منكر، ليقتطع مشهداً حياتياً محدداً.. النص بدأ بعبارة راودته للدلالة على الحدثية والفاعلية، مع تناص قرآني بعبارة راودته عن نفسه، استعملها الكاتب ليوحي بعلاقة مع أنثى.. من ثم تبعها بعبارة لم يستطع مقاومة حسنها، ما يعني أنه موافق ومؤيد للمراودة عن النفس، بل حملها عدواً إلى غرفته، ثم بادر بعناقها سعيداً..إلا أن تبخر كل ذلك بمفارقة جيدة وقفلة لا بأس بها بعبارة: وأنجب منها قصيدة جميلة.. كانت أفكاراً ذهبت بناء إلى أفكار أخرى.
★★★★
الأستاذة: وجدان الطريفي
قصّةٌ قصيرةٌ جدّاً ، ابتدرها العنوان ، بحروفٍ موحيةٍ ، و بكلماتٍ تلته ،هي ذات علاقةٍ بمضمون يعطي انطباعاً حول فكرةٍ ، اتّضح في نهاية القصّة مخالفتها لما دار في ذهن القارئ من سيرٍ منطقيٍّ للسّرد الأوّل...
فكانت المفاجأة و الخاتمة الّلا متوقّعة..
لربّما فنيّاً لا يمكنني نقد تلك الطّريقة الطّريفة و الّتي لم تفتقد الجدّة ..لكن لربّما لم ترق لي شخصيّاً تلك المزاوجة بين الفكرتين..
فالتّصوير الحسّيّ المجرّد ، لربما لا يحلُ لي عادةً أن أربط بينه و بين الأفكار الإبداعيّة بطبعها...و تبقى مجرّد وجهة نظرٍ شخصيّة..
بالتّوفيق دوماً للجميع ..
و تحيّاتي للكاتب (ة)
★★★★

الأستاذ: عادل لخليدي
القراءة :
يحيلنا العنوان ضمنيا إلى وجود قصة حبّ بين طرفين ، لا محالة سيكون أحدهما مولعا و مفتونا بمن أحبّ، كون هذا الأخير عمل على إغوائه، و يأتي الشّغف بمعنى الفتنة التي تصيب القلب ، هذا الذي ربّما يكون بمثابة مفتاح لنا ، نلج من خلاله إلى عوالم هذه القصّة التي أقلّ ما يقال عن أحداثها أنّها منسوجة كما خيوط العنكبوت ، و كوننا قد شغفنا بها ، ها هو القاص يوهمنا بأمر ما  كون العنوان مفتوحا ، و أوّل ما يتبادر إلى الذّهن هو معرفة تلك الأنثى المشغوف بها ، و التي سيكون لها من الجمال ما يفتن ، و من الحسن ما يأسر ، كلّ هذا جاء عبر تصويرها في جملة واحدة فيها من التّكثيف ما فيها ، و بدل أن يتيه الكاتب في وصفها نلفيه مباشرة يقفز إلى الأحداث الجديدة لتسريع الزمن ، فنراه يسرد علينا أحداث تكلّلت عن لقاء الحبيبين ببعضهما ، و ها هو الشغوف ينفرد بمحبوبته  فراح يعانقها ، و هي التي كانت تغويه أمام الملأ ، هي الآن في قبضته ، و لدرجة أنّه متيّم بها لم يفكّر في شيء سوى أن تحمل منه ، و كوننا سنسلك سبيلا معيّنا لما ستؤول إليه القصّة ،  لا شكّ سيعمل القاص على كسر ما توقعناه ، فنجده ببراعة يخيّب تصوّرنا لما ورد في الأحداث من خلال قفلة رائعة مدهشة بيّنت لنا أنّ من أحبّها البطل كانت لحظة من لحظات الزمن العابرة ، و أنّ الذي أنجبته معه كانت قصيدة جميلة من شاعر مغامر يُقدِم على المجهول ، جريء في القول و الفعل و في طلب المحال .
★★★★
الأستاذ: رائد الحسْن

لا أريد أن اكرّر ما قالوه الأصدقاء والأساتذة الذين سبقوني بإبداء آرائهم المفيدة، النص جميل بكل المقاييس، لكن - مِن باب الوصول لنصٍّ أكثر قوة وجمالًا - كنتُ أفضّل باستخدام ثنائية المعنى بشكل أكثر - بين الأنثى والفكرة - في الكلمات المُستخدَمة ، رغم جمالها، مثلًا: عانقها بسعادة، ممكن أن نكتبها: داعبَها بتأملٍ، لأن - الفكرة - يتم التأمل بها أكثر مما أن نُعانقها، فالتشبيه هنا يكون أكثر دقة، لأنه يجوز استخدامه للأنثى والفكرة... هذا لو كان الكاتب/ة يقصد الشغف بفكرة دون غيرها، وأرجّح ذلك.
★★★★

الأستاذ: نصر الدين الخلف


شغف
يفهمنا أن هناك تعلق وولع ومتابعة واهتمام
راودته عن نفسه عبارة تفهمنا محاولات المرأة بالحيلة والدهاء الوصول لمبتغاها لتحقيق الفاحشة.
لم يستطع....
حملها إلى غرفته هنا جاء النص فاضحا مكشوفا سهلا بسيطا نتيجة ليس فيها أي إدهاش أو تكثيف
جاء لفظ عانقها بسعادة لا يعبّر عن عمق ما دار
إذن كلمة راودته هنا لا تتناسب مع مجريات الأحداث
كيف يمتنع وكيف يحملها ويقبلها بسعادة وثم تحدث المواقعة لتنجب مباشرة إذن هنا أخذنا الكاتب لما يريد وهو أنها فكرة لكتابة.قصيدة
الحقيقة.أساتذتي ومع احترامي للكاتبة.القديرة.من منظاري الضيق أرى الجوانب التالية
قصة في بدايتها شابها ضعف بعدم ترابط وثيق مع المقدمة وتتابع الأحداث فقط يستهوي قارئنا العربي وللأسف مشاهد الغريزة لتعود الكاتبة وتقول لم.تكن فتاة جميلة بل قصيدة
مفارقة.غير مقنعة ولا أجد رابطاً بين ولادة.القصيدة في الغرفة أو على الملأ
وربما ظنت الكاتبة بأن الدهشة بخدعة القارئ بأنه واقع أفكاره لينجب قصيدة
هل عندما أقول قبّل شفاهها المحمرّة لسعته ألهبت النار في قلبه حبة الفليفلة.الحمراء
أو أقول ذلك الملمس الناعم واللون الذي راح يتمايل بحضنه كلما هب النسيم ليرف على خدوده منبّها حواسه ذلك الغصن الأخضر
هل أصل للإدهاش؟ لا أظن أقل حد للادهاش أن يفتح باب التأويل أو يترك في النفس عبرة ومغزى
لغة.الكاتبة.جيدة لا غبار عليها لكن لا أظن أنها وُفّقت بالصياغة أو ربط القفلة بالمضمون.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

آخر ما نُشر في قطوف

كدمة بقلم الشيماء عبد المولى . الجزائر

″ كدمة ″ كلُّ الكدمَاتِ مُوجِعة وجعًا لا يُطاق يحاصرُ كلَّ قلبٍ مَريضٍ و كلَّ جفنٍ مُترَعٍ بلَيَالِي الانتظَار يطُولُ الوقتُ عَمداً تَلت...