الأربعاء، 12 يوليو 2017

المفارقة / بقلم الأستاذ : رائد الحسن / مجلة قطوف أدبية / رئيس التحرير : سمر معتوق / نائب رئيس التحرير : نسرين العسال


المفارقة في القصة القصيرة جدًا
_______________________

أي فن أدبي يمتلك عناصر معينة  لتأطيره، وشروط مُحدّدة تمنحه بصمة تميّزه وتهبه خصوصية تجعله فريدًا؛ والكاتب يوظّف ذلك الفن من أجل إيصال فكرته ويتخذ من ذلك اللون الأدبي رداءً لإيصال رسالة ما.
فالمفارقة هي ركن مهم في كثير مِن الفنون الأدبية ومنها القصة القصيرة جدًا، لكن لو ضعفَتْ المفارقة على حساب إعطاء المزيد من الحرية لتحقيق غاية أسمى كإيصال فكرة أو رسالة ما، فأرى بأن القصة تبقى محافظة على نجاحها وقوتها؛ يعني لو كان تحقيق المفارقة هو تقييد للكاتب، فأرى بأن يتحرر مِن هذا القيد، مادام هو لصالح النص.
فالكثير مِن النصوص، نشعر بأن هناك إقحام واضح لكلمات وحدث ما - مفتعَل - لتحقيق المفارقة، مما يؤثّر على بنية النص وخلخلة معانيه وبالتالي إضعافه، لأن المفارقة يجب أن تتناغم وتلد من رحم الإبداع وتصب في الفكرة وتأتي منسجمة  وضمن سياق الحدث وتصاعده لتكون مناسبة ومؤثّرة.
لكن لو نجح الكاتب بخبرته وحنكته باستحضار مفارقة مناسبة تصطف مع أركان الققج الأخرى، فسيكون النص أقرب لتلبية الشروط المهمة لهذا الفن الأدبي، وكلما كانت المفارقة أقوى، سيكون النص أجمل وأفضل.
...............................................................................................................

رائد الحسْن /العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

آخر ما نُشر في قطوف

كدمة بقلم الشيماء عبد المولى . الجزائر

″ كدمة ″ كلُّ الكدمَاتِ مُوجِعة وجعًا لا يُطاق يحاصرُ كلَّ قلبٍ مَريضٍ و كلَّ جفنٍ مُترَعٍ بلَيَالِي الانتظَار يطُولُ الوقتُ عَمداً تَلت...